وفي الموجز لا تتعدى إلَّا مع الرطوبة حال برده بالموت خاصة .
وقال ابن حمزة بوجوب رشّ الثوب إذا أصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر يابسا ، ومسح موضع الإصابة في البدن بالتراب مع يبس الملاقي ، لما رواه حريز « 137 » عمن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، والمشهور الاستحباب ، إذ مع اليبوسة لا تتعدى النجاسة ، وإلَّا وجب غسل المحل .
* ( قال رحمه اللَّه : وإذا أخل المصلي بإزالة النجاسة عن ثوبه أو بدنه أعاد في الوقت وخارجه ، فإن لم يعلم ثمَّ علم بعد الصلاة لم تجب عليه الإعادة ، وقيل : يعيد في الوقت ، والأول أظهر . ) *
* أقول : إذا لم يعلم بالنجاسة إلَّا بعد الصلاة ، وتيقن سبقها على الصلاة ، فإن خرج الوقت لا إعادة إجماعا « 138 » ، وهل يعيد مع بقائه ؟
قال السيّد المرتضى ، وابن إدريس : لا يعيد ، واختاره المصنف والعلامة في الإرشاد ، لأصالة براءة الذمة ، ولرواية حفص بن غياث « 139 » ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام .
وقال الشيخ في موضع من النهاية ، والعلَّامة في القواعد : يعيد ، للاحتياط ، ولرواية وهب بن عبد ربه « 140 » ، عن أبي جعفر عليه السّلام .
ويتفرّع على المذهبين ما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة فعلى الأول يطرحها إن أمكن ويتم صلاته ، وإن لم يمكن إلَّا بفعل المنافي كالاستدبار والفعل الكثير استأنف ، وعلى الثاني يستأنف مع بقاء الوقت مطلقا ، سواء
هامش
« 137 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 26 ، حديث 3 .
« 138 » - كلمة ( إجماعا ) من « ن » .
« 139 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 37 ، من أبواب النجاسات ، حديث 5 .
« 140 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 40 من أبواب النجاسات ، حديث 8 .