في أحكام النجاسات
[ حكم الدم مجتمعا ومتفرقا ]
* ( قال رحمه اللَّه : وان كان متفرقا قيل : هو عفو ، وقيل : يجب إزالته ، وقيل : لا يجب إلَّا أن يتفاحش ، والأول أظهر . ) *
* أقول : هنا
ثلاثة أقوال في المتفرق من الدم :
الأول : لا يجب إزالته إلَّا أن يبلغ كل موضع منه مقدار الدرهم ، وهو مذهب ابن إدريس ، واختاره المصنف ، لأنّ كل واحد من المتفرق عفو ، لقصوره عن سعة الدرهم .
الثاني : يجب إزالته إذا بلغ الدرهم ، سواء كان متفرقا أو مجتمعا ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، لقوله تعالى * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * « 134 » خرج عنه ما وقع عليه الإجماع - وهو ما نقص عن الدرهم - فيبقى الباقي على المنع ، ولأنّ النجاسة البالغة مقدار الدرهم لا تتفاوت بالاجتماع والافتراق في المحل .
الثالث : قوله في النهاية ، وهو أنّه عفو ما لم يبلغ التفاحش ، ولم يذكر
هامش
« 134 » - المدثر : 4 .