في المختلف ( 1 ) .
ولعلّ الأوّل أظهر ؛ للإجماع المنقول .
وحجّة الآخرين : الأصل ( 2 ) ، واختصاص النصوص بالجماع .
وفيه : أنّ ورود النص بالجماع لا ينفيه في الغير ، والأصل لا يقاوم الإجماع المنقول ، بل الإجماعين .
[ المقام ] الثالث : سائر المفطرات
من الأكل والشرب وغيرهما ، والمشهور وجوب الكفّارة فيها ، كما نسب إليهم في التذكرة ( 3 ) ، وعن الغنية دعوى الإجماع عليه ( 4 ) .
ونسب المخالفة في التذكرة إلى بعض أصحابنا ( 5 ) ؛ للأصل ، واختصاص النصّ بالجماع ، وهو مختار المحقق في الشرائع ( 6 ) ، ونسبه في المدارك إلى الشيخ وأكثر المتأخرين ( 7 ) .
وقال في المعتبر : قال المفيد وعلم الهدى : تجب الكفّارة لكلّ مفطر تجب به الكفّارة في رمضان ، فإن كانا أرادا اعتكاف المنذور المختص بزمان معيّن ، كان حسناً ؛ وإن أرادا الإطلاق ، فلا أعرف المستند ؛ وإن كانا تمسّكا بإطلاق الأحاديث ، فهي مختصّة بالجماع فحسب ، دون ما عداه من المفطرات ، وإن كان يفسد به الصوم ، ويفسد الاعتكاف تبعاً للصوم ( 8 ) .
أقول : ولعلّ مراده تحسين لزوم كفّارة النذر ، لا كفارة الاعتكاف ؛ لما ذكر من أنّ
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 592 ، حيث قال العلامة : ونحن في ذلك من المتوقّفين .
( 2 ) هو أصل البراءة من لزوم الكفّارة لغير الجماع ؛ لأنّ النصوص إنّما وردت فيه خاصّة ، وغيره لا تشمله هذه النصوص ، والمسألة كما هو واضح من دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر
( 3 ) التذكرة 6 : 318 المسألة 240 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 573 .
( 5 ) التذكرة 6 : 318 .
( 6 ) الشرائع 1 : 197 .
( 7 ) المدارك 6 : 349 ، وانظر المبسوط 1 : 294 .
( 8 ) المعتبر 2 : 742 .