* ( أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ ) * ( 1 ) .
وفي الثانية إشكال ؛ لاحتمال إرادة المقيمين بمكة من العاكفين ، كما أنّ المراد من الطائفين المتردّدون .
ويؤيّده قوله تعالى * ( وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْقائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ ) * ( 2 ) فإنه فسّر بالمقيمين ( 3 ) ، وقد يفسّر بأنّهم القائمون في الصلاة .
وأما السنّة ؛ فكثيرة ، منها : ما رواه الصدوق في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : « لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد الجامع ، قال : وكان رسول الله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد ، وضُربت له قُبة من شعر ، وشمّر المئزر ، وطوى فراشه » وقال : بعضهم : واعتزل النساء ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « أما اعتزال النساء فلا » ( 4 ) .
قال الصدوق : معنى قوله عليه السلام « أما اعتزال النساء فلا » هو أنّه لم يمنعهن من خدمته ، والجلوس معه ، فأما المجامعة فإنّه امتنع منها كما مَنع ، ومعلوم من معنى قوله « وطوى فراشه » ترك المجامعة ( 5 ) .
ورواه الكليني أيضاً في الحسن لإبراهيم بن هاشم ، عن الحلبي ، عنه عليه السلام من قوله قال : « كان رسول الله » ( 6 ) إلى أخره .
وروى أيضاً في الحسن لإبراهيم ، عن الحلبي ، عنه عليه السلام ، قال : « كانت بدر في شهر رمضان ، فلم يعتكف رسول الله ، فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين ، عشراً لعامه ، وعشراً قضاءً لما فاته » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 125 .
( 2 ) الحجّ : 26 .
( 3 ) تفسير التبيان 7 : 309 .
( 4 ) الفقيه 2 : 120 ح 517 ، الكافي 4 : 175 ح 1 ، الوسائل 7 : 397 أبواب الاعتكاف ب 1 ح 1 ، وب 5 ح 2 .
( 5 ) الفقيه 2 : 120 .
( 6 ) الكافي 4 : 175 ح 1 .
( 7 ) الكافي 4 : 175 ح 2 ، الفقيه 2 : 120 ح 518 ، الوسائل 7 : 397 أبواب الاعتكاف ب 1 ح 2 .