والعلامة : بأنّه لبث مخصوص للعبادة ( 1 ) .
ورُدّ : بأنّه وإن خلص مما مرّ ، لكنّه مجمل .
والشهيد : بأنّه اللبث في مسجد جامع ثلاثة أيّام فصاعداً صائماً للعبادة ( 2 ) .
ورُدّ : بأنه يوجب خروج الليالي عنه ، فإن اللبث فيها ليس بلبث حال الصوم ، إلا أن يقال : اليوم شامل لليلة ، وهو خلاف التحقيق ، وخلاف مختاره .
وبأنّه لا يمنع عن دخول ما وقع ذلك لأجل غير الاعتكاف ، كطلب العلم وقراءة القرآن .
قال في المدارك : والأجود أن يقال : إنّه لبث في مسجد جامع مشروط بالصوم ابتداء ( 3 ) .
وقيد « الابتداء » لإخراج ما لو نذر اللبث ثلاثة أيّام صائماً ؛ لطلب العلم والقراءة ، فإن اشتراط الصوم فيه وجوب بجعل المكلف ، لا ابتداء في وضع الشارع .
وهو أحسن من سائر الحدود ، لكنه خالٍ عن قيد « من يصحّ منه » إلا أن يجعل حدّا للأعمّ من الصحيح .
وكيف كان فالأمر في ذلك سهل .
وأمّا مشروعيّته واستحبابه : فثابتان بالإجماع والكتاب والسنة .
أمّا الإجماع : فمن فقهاء الإسلام كما حكي عن المنتهي ( 4 ) . وفي التذكرة : قد أجمع المسلمون على استحبابه ( 5 ) .
قال الله تعالى * ( ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ) * ( 6 ) وقال عز وجل :
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 239 .
( 2 ) الدروس 1 : 298 .
( 3 ) المدارك 6 : 308 .
( 4 ) المنتهي 2 : 628 .
( 5 ) التذكرة 6 : 240 .
( 6 ) البقرة : 187 .