اللمعة ( 1 ) ، فيظهر دليله مما مرّ ، وجوابه : أن الإجماعات والنصوص مطلقة ، والمقيد ضعيف ، فلا يصلح للتقييد .
ثمّ إنّ الظاهر أنّهم لم يفرقوا بين الذكر والأُنثى في المملوك ، وإن كان المذكور في الأخبار لفظ العبد ، وكذا في كلام بعضهم ؛ تبعاً للرواية .
ولم يُفرّقوا أيضاً بين كون الزوج والمولى حاضرَين أو غائبَين ، ولا بين أن يضعفه الصوم عن حق مولاه أو عدمه .
ويظهر من الفاضل الأصفهاني أنه إجماعي ، وقد أشرنا سابقاً إلى نسبة الخلاف في التذكرة إلى الشافعي في الزوج الغائب ( 2 ) ، وهذا جيد بالنسبة إلى إطلاق النصوص والفتوى ، ويشكل بالنظر إلى ملاحظة الحكمة الموجبة للحكم من منع الحق .
ثمّ الظاهر أنّ الحكم مختص بالتطوّع ، فلا يتوقّف الواجب الموسع على إذنهما ، والظاهر من التذكرة عدم الخلاف في العبد ، وقال في مسألة المرأة : ولو كان الواجب موسعاً ففي جواز منعها من المبادرة لو طلبت التعجيل إشكال ( 3 ) .
[ المبحث ] الخامس : اختلفوا في صوم النافلة سفراً
وقد مر الكلام فيه مستوفى .
[ المبحث ] السادس : ذكر الفاضلان ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) كراهة صوم التطوّع للمدعو إلى طعام
وإطلاقهم يقتضي عدم الفرق بين كون الطعام معمولًا لأجله وعدمه ، ولا بين كون الداعي ممن يشقّ عليه ترك الإجابة وغيره ، ولا بين أن تكون الدعوة أوّل النهار أواخره .
هامش
( 1 ) اللمعة ( الروضة البهيّة ) 2 : 138 .
( 2 ) التذكرة 6 : 202 ، وانظر المهذّب للشيرازي 1 : 165 ، والمجموع 6 : 293 .
( 3 ) التذكرة 6 : 202 .
( 4 ) المعتبر 2 : 712 ، التذكرة 6 : 202 .
( 5 ) الحدائق 13 : 206 .