زوجها أيضاً ، إلا عن الشافعي في حال غيبة الزوج ( 1 ) .
وتدلّ عليه : مضافاً إلى الإجماعات المنقولة ، أنّ الزوج والمالك يملكان من منافعهما ما يمنع الصوم ، وخصوصاً الزوجة والأمة ، والأخبار ، منها ما تقدّم .
ومنها : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال النبي : « ليس للمرأة أن تصوم تطوعاً إلا بإذن زوجها » ( 2 ) .
وعن عمر بن جبير العزرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : جاءت امرأة إلى النبيّ ، فقالت : يا رسول الله ، ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال : « هو أكثر من ذلك » فقالت : أخبرني بشيء من ذلك ، فقال : « ليس لها أن تصوم إلا بإذنه » ( 3 ) .
وعن القاسم بن عروة ، عن بعض أصحابنا ، عنه عليه السلام ، قال : « لا يصلح للمرأة أن تصوم تطوعاً إلا بإذن زوجها » ( 4 ) .
وعن السيد ( 5 ) وجماعة منهم سلار ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) الكراهة .
وعن ابن زهرة استحباب أن لا يصوم بدون الإذن ؛ مدعياً عليه الإجماع ( 8 ) .
ويظهر دليلهما مما مر ؛ من الأصل ، واستضعاف الأخبار ، وحملها على الكراهة .
والأصل لا يقاوم الدليل .
وأمّا الأخبار فمع وجود المعتبر الإسناد فيها ضعفها لو سلَّم مُنجبر بعملهم ، وبالإجماعات المنقولة .
وأما القول بالتفصيل في صورة النهي عن الصوم وعدمه ، كما يظهر من
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 165 ، المجموع 6 : 293 .
( 2 ) الكافي 4 : 152 ح 4 ، الوسائل 7 : 393 أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب 8 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 152 ح 5 ، الوسائل 7 : 394 أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب 8 ح 4 .
( 4 ) الكافي 4 : 151 ح 1 ، الوسائل 7 : 393 أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب 8 ح 2 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 59 .
( 6 ) المراسم : 96 .
( 7 ) الوسيلة : 147 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 573 .