أظهر الروايات ( 1 ) ، فإنّه يظهر منه أنّه كان بخصوص القضاء والكفارة معاً رواية .
وأمّا حجّة ابن أبي عقيل فهي رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « يكره للصائم أنْ يرتمس في الماء » ( 2 ) .
وهي مع سلامة سندها ممنوعة الدلالة ؛ لمنع الحقيقة الشرعيّة في الكراهة .
تنبيهات :
[ التنبيه ] الأوّل : ذكر جماعة أنّ المراد هنا بالارتماس غمس الرأس في الماء وإن بقي البدن خارج الماء
( 3 ) لإطلاق الأخبار . والتأمل فيها يفيد أنّ المراد به غمسه بعد الاستنقاع أو الارتماس بتمام البدن ، ولكن الأحوط ، بل الأظهر الوقوف معهم .
وقال الشهيد الثاني رحمه اللَّه : المراد به غمس الرأس في الماء دفعة واحدة عرفيّة ( 4 ) ، ويشكل بأنّه لا دليل على إخراج ما لو غمسه تدريجاً ؛ لصدق الارتماس عليه .
وأمّا لو إحاطة ماء غامر بعنوان الصبّ دفعة ، فالظاهر أنّه خارج عن مورد الأخبار .
ويشكل بما لو غمس جميع المنافذ وبقيت منابت الشعر ، نظراً إلى أنّ الرأس حقيقة في المجموع ، وإلى أنّ الحكمة لعلها دخول الماء في الجوف من المنافذ ، وهي موجودة فيما نحن فيه ، وكذلك الإشكال لو بقي بعض المنافذ كالعين والاذُن .
[ التنبيه ] الثاني : إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين النافلة والفريضة
فمن قال بالإفساد يقول به فيهما ، ومن يقول بالتحريم فقط فالأظهر فيها أيضاً التحريم كالتكفير في الصلاة ، هذا إذا أُريد بقاء الصوم ، وإلا فيجوز قولًا واحداً .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 270 .
( 2 ) التهذيب 4 : 209 ح 606 ، الاستبصار 2 : 84 ح 262 ، الوسائل 7 : 24 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 9 .
( 3 ) غاية المراد 1 : 305 ، مجمع الفائدة والبرهان 5 : 103 ، كفاية الأحكام : 47 .
( 4 ) الروضة البهيّة 2 : 92 ، المسالك 2 : 16 .