وبملاحظة الجمع بين الابن والأخ في الدين الشامل لعمل الوليّ ولعمل سائر المؤمنين يظهر أنّ المراد في الحديث أعمّ من الصلاة الواجبة والمندوبة ، وأنّ نفع صلاة الابن وصلاة الأخ في الدين من باب واحد ، فكما أنّ عمل الابن مسقط ، فكذلك الأخ في الدين . وهناك أخبار كثيرة أُخر لا حاجة إلى ذكرها .
تنبيهات :
[ التنبيه ] الأوّل : إن مات الوليّ قبل الإتيان بما يجب عليه ، فهل يتعلَّق بذمة وليه أم لا ؟
استشكله في المختلف ( 1 ) ، وجعل الشهيدان الأقرب العدم ( 2 ) ؛ للأصل ، واقتصاراً فيما خالفه على المتيقّن ، وهو نفس الولي ، وهو أظهر .
[ التنبيه ] الثاني : لو أوصى بقضاء صلاته وبالاستئجار من ماله ، أو أوصى بأن يفعله أحد أوليائه بشخصه أو أجنبيّ وقبلاه ، فالأقرب السقوط عن الوليّ
بسبب عموم وجوب العمل بالوصيّة ، هكذا ذكره الشهيد رحمه اللَّه في الذكرى ( 3 ) .
ولا ينافي قوله السابق من عدم جواز استئجار الولي من جهة تعلَّق التكليف ببدنه ؛ لأنّ غاية الأمر أنّ ما بقي في ذمة الميت بدون وصية حتّى يموت يكون واجباً على الوليّ ، ولا نعلم لزومه في هذه الصورة .
فإن قلت : النسبة بين أدلة الوصيّة ودليل اللزوم على الوليّ ، عموم من وجه ، وترجيح الأوّل يقف على الدليل .
قلنا : دليل الأولّ مقدّم بحسب المقتضي على الثاني ، فهو أحقّ بالتقديم .
وقال الشهيد الثاني رحمه اللَّه أيضاً : لو أوصى على وجه يكون نافذاً يسقط عن الولي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 535 .
( 2 ) الذكرى : 139 .
( 3 ) الذكرى : 139 .
( 4 ) الروضة البهيّة 2 : 125 .