تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
أحد للميت كان له وبمنزلة عمله ( 1 ) ، لأعلى محض ثبوت ثوابه له ، فإنها ظاهرة في سقوط نفس العمل الواجب عليه عنه ، وبعد سقوط الفعل وبراءة ذمة الميت عنه لا يبقى معنى ظاهر لوجوبه على الوليّ . ومن جملة الأخبار : رواية عبد اللَّه بن أبي يعفور المتقدّمة وما في معناها ، وقد مرّت . ومنها : الأخبار الكثيرة الدالَّة على أنّ فعل الأجنبي عنه أيضاً يقوم مقام فعله ، نقلها الشهيد في الذكرى عن عليّ بن طاوس الحسيني رحمه اللَّه في رسالته ( 2 ) ، مثل رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : حدثني أخي موسى بن جعفر عليه السلام قال : « سألت أبي جعفر بن محمّد عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلَّي أو يصوم عن بعض موتاه ؟ فقال : نعم ، فيصلَّي ما أحبّ ، ويجعل تلك للميت ، فهو للميت إذا جعل ذلك له » . ورواية عمّار بن موسى عن الصادق عليه السلام : وعن الرجل يكون عليه صلاة ، أو يكون عليه صوم ، هل يجوز له أن يقضيه رجل غير عارف ؟ قال : « لا يقضيه إلا مسلم عارف » . ورواية عمر بن يزيد التي نقلها عن الفقيه عن الصادق عليه السلام : سأله أيصلَّى عن الميت ؟ فقال : « نعم ، حتّى أنّه ليكون في ضيق فيوسّع عليه ذلك الضيق ، ثمّ يؤتى فيقال له : خفّف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك » . ورواية حمّاد بن عثمان في كتابه قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ الصلاة والصوم والصدقة والحج والعمرة وكل عمل صالح ينفع الميت ، حتّى أنّ الميت يكون في ضيق فيوسع عليه ، ويقال : هذا بعمل ابنك فلان ، وبعمل أخيك فلان ، إخوة في الدين » وبمضمونها رواية عمر بن محمد بن يزيد .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 365 أبواب قضاء الصلوات ب 12 . ( 2 ) الذكرى : 73 ، وانظر البحار 88 : 309 ، والوسائل 5 : 366 أبواب قضاء الصلوات ب 12 ح 2 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 430 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان