أن يكون مات في مرضه من قبل أن يصحّ بمقدار ما يقضي به صومه ، فلا قضاء عليه إذا كان كذلك ( 1 ) .
وفيه تأمّل .
ويظهر من التذكرة الميل إليه ، حيث قال : لا بأس به بعد ما نقله عن أحد قولي الشيخ ، ولم ينقل فيه قولًا عن غيره ( 2 ) ، وهو مختار المحقق الأردبيلي رحمه اللَّه ( 3 ) وصاحب المدارك ( 4 ) .
ويظهر من الشرائع والمعتبر التردد ( 5 ) .
ولعلّ الأظهر الأوّل ؛ للأصل ، والإجماع المنقول ، والعلَّة المستفادة من مرسلة ابن بكير ( 6 ) ، وصحيحة أبي بصير ( 7 ) المتقدّمتين هنا وفي المباحث السابقة ، ولأنّه إذا لم يتمكَّن هو فيسقط منه ، فالوليّ أولى بالسقوط عنه .
واحتج الآخرون : بما رواه الكليني عن أبي حمزة والظاهر أنّه الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام فالظاهر أنّه صحيح ، قال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان ، هل يقضى عنها ؟ قال : « أما الطمث والمرض فلا ، وأمّا السفر فنعم » ( 8 ) .
وروى الشيخ في الموثّق ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 98 ، المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 17 ، وحكاه العلامة في المختلف 3 : 532 ، 456 .
( 2 ) التذكرة 6 : 179 المسألة 113 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 265 .
( 4 ) المدارك 6 : 222 .
( 5 ) الشرائع 1 : 184 ، المعتبر 2 : 669 .
( 6 ) التهذيب 4 : 249 ح 739 ، الاستبصار 2 : 110 ح 360 ، الوسائل 7 : 243 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 13 .
( 7 ) الكافي 4 : 137 ح 8 ، الوسائل 7 : 242 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12 .
( 8 ) الكافي 4 : 137 ح 9 ، الوسائل 7 : 241 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 4 ، ولم نعثر على من شك أنّه غير الثمالي .
( 9 ) التهذيب 4 : 249 ح 741 ، الوسائل 7 : 243 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 16 .