والأرض في ستة أيام ، فحجزها من ثلاثمائة وستين يوماً ، فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوماً ، وشهر رمضان ثلاثون يوماً ؛ لقول اللَّه عز وجل * ( ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) * ( 1 ) والكامل تام ، وشوال تسعة وعشرون يوماً ، وذو القعدة ثلاثون يوماً ؛ لقول الله عز وجل * ( وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ) * ( 2 ) والشهر هكذا ثمّ هكذا ، أي شهر تام وشهر ناقص ، وشهر رمضان لا ينقص أبداً ، وشعبان لا يتمّ أبداً » ( 3 ) .
وسأل أبو بصير أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عز وجل * ( ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) * قال : « ثلاثين يوماً » ( 4 ) .
وعن ياسر الخادم قال ، قلت للرضا عليه السلام : هل يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوماً ؟ فقال : « إنّ شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين أبداً » ( 5 ) .
هذا ما ذكره في الفقيه من الأخبار ، وفي معناها روايات أُخر مذكورة في التهذيب والكافي والخصال ومعاني الأخبار ( 6 ) ، وكثير منها يرجع إلى حذيفة بن منصور .
قال الشيخ ( 7 ) : إنّ هذا الخبر شاذّ لا يوجد في شيء من الأُصول ، ولا في كتاب حذيفة ، وهو مختلف الألفاظ مضطرب المعاني ؛ لأنه تارة يرويه عن الصادق عليه السلام ، وتارة يفتيه من قبل نفسه ، وتارة يرويه عن الإمام بواسطة ، وتارة بلا واسطة ، فلا يعارض به المتواتر من الأخبار ، والقران العزيز ، وعمل جميع المسلمين .
وذكر لها توجيهات :
منها : أنّ من تلك الأخبار ما يدلّ على نفي كون صوم الرسولُ تسعة وعشرين
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) الأعراف : 142 .
( 3 ) الفقيه 2 : 110 ح 472 ، التهذيب 4 : 171 ح 484 ، الاستبصار 2 : 68 ح 217 ، معاني الأخبار : 382 ح 14 ، الوسائل 7 : 196 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 33 .
( 4 ) الفقيه 2 : 111 ح 473 ، الخصال : 531 ح 7 ، الوسائل 7 : 197 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 35 .
( 5 ) الفقيه 2 : 111 ح 474 ، الخصال : 530 ح 5 ، الوسائل 7 : 197 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 36 .
( 6 ) التهذيب 4 : 168 ، الكافي 4 : 79 ، الخصال : 529 ، معاني الأخبار : 382 .
( 7 ) التهذيب 4 : 169 .