تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
تعالى * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ ) * ( 1 ) . وقوله عليه السلام : « من صدّق كاهناً أو منجّماً فهو كافر بما نزل على محمّدُ » ( 2 ) والأخبار المتواترة الدالَّة على توقيت الصيام والفطر بالرؤية لا حاجة إلى ذكرها ( 3 ) . وكذلك ما يدلّ على عدّ شعبان ثلاثين إذا غمّ الشهر ، والأخبار الناصّة على كون رمضان تسعة وعشرين ، وهي أيضاً كثيرة ( 4 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار . مع أنّ أهل التقويم لا يثبتون أوّل الشهر بمعنى جواز الرؤية ، بل بمعنى تأخّر القمر عن محاذاة الشمس ، ليرتّبوا عليه مطالبهم من حركات الكواكب وغيرها ، ويعترفون بأنه قد لا تمكن رؤيته ، بل يقولون : إنّ الأغلب عدم إمكان رؤيته تلك الليلة ، وقد لا يمكن في الثانية أيضاً ، ويتّفق نادراً أن لا تمكن في الثالثة أيضاً ، والشارع علَّق الأحكام الشرعيّة على الرؤية ، لأعلى التأخير المذكور ، هكذا قاله في المسالك ( 5 ) .

السادس [ من العلامات ] : العدد

المشهور في تفسيره : عدّ شعبان ناقصاً أبداً ، وشهر رمضان تامّاً أبداً . وقد يطلق على ما ذكرناه في تفسير الجدول وعلى ما سيجيء من عدّ خمسة من هلال السنة الماضية وغيره أيضاً . والمشهور عدم اعتباره ، بل ادّعى عليه الإجماع في المسائل الناصرّية ، قال : وإليه يذهب جميع أصحابنا ، وهو مذهب جميع الفقهاء من أهل السنة ( 6 ) وهو الظاهر من كلام ابن زهرة المتقدّم ذكره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 189 . ( 2 ) المعتبر 2 : 688 ، الوسائل 7 : 215 أبواب أحكام شهر رمضان ب 15 ح 2 ، عوالي اللآلي 3 : 140 ح 30 . ( 3 ) الوسائل 7 : 189 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 . ( 4 ) الوسائل 7 : 189 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 . ( 5 ) المسالك 2 : 54 . ( 6 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 206 . ( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 569 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 317 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان