الزوجة ، والوقوف ، والصدقات ، والملك المطلق ، والتعديل ، والجرح ، والإسلام ، والكفر ، والرشد ، والسفه ، والحمل ، والولادة ، والوصاية ، والحرية ، واللوث ، قيل : والغصب ، والدين ، والعتق ، والإعسار ( 1 ) .
أقول : فالعمدة بيان الأقوال والأدلَّة في مسألة حجية الاستفاضة ، واعتبار الجزم والظنّ ؛ لينفعنا في مسألة رؤية الهلال ، والأقوال في المسألة ثلاثة :
أحدها : اعتبار العلم ، والمصرّح به في مسألة الشهادة جماعة ( 2 ) ، ولكن في أصل ثبوت شيء به وحجيته في إثبات المطالب مطلقاً فلا يحضرني مصرح به .
نعم يظهر من الذين حصروا إثبات المطالب بالاستفاضة في أمور معيّنة أنهم يعتبرون العلم في غير الصور المعدودة ، ويكتفون بالظنّ فيها ، وإلا فلا وجه للحصر في الأمور المعدودة لما يفيد العلم ، إذ هو حجة مطلقاً ، إلا أن يقال بإمكان إجراء النزاع في حجية العلم في بعض المواضع أيضاً كما ذكروه في مسألة عمل الحاكم بعلمه .
ويظهر من الأصحاب : عدم كفاية مطلق العلم في أداء الشهادة ، بل يعتبرون العلم المستند إلى الحسّ .
وخالفهم المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه ( 3 ) ، وصاحب الكفاية ( 4 ) ، فاكتفيا بمطلق حصول العلم للشاهد ، ولا يخلو عن قوّة ، بل هو الظاهر من المسالك ( 5 ) وغيره .
قال في المسالك في مسألة تحمّل الشهادة بما يكفي فيه السماع : وقد اختلف فيما به يصير الشاهد شاهداً بالاستفاضة ، فقيل : إن تكثّر السماع من جماعة حتّى يبلغ حدّ
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 221 . فائدة : نقل السيوطي عن الصدر موهوب الجزري هذه الموارد إلَّا في اثنين منها وهما : الولاء والملك المطلق ، فقد نقل عنه بدلهما ولاية الولي والأشربة القديمة ، انظر الأشباه والنظائر : 520 . كما عدّ القرافي خمسة وعشرين موضعاً تثبت بالاستفاضة ، انظر الفروق : 540 .
( 2 ) كالعلامة في التحرير 2 : 211 ، وانظر مهذب الشيرازي 2 : 335 نقلًا عن الماوردي .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 451 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 283 .
( 5 ) المسالك ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 415 .