تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وهذه الرواية تدلّ على أفضليّة السبع ، لأعلى اختصاصه بأولادهم « ، حتّى أنّه لا يستحب لغيرهم ، كما فهمه الآخرون . ويدلّ على الرجحان قبل السبع أيضاً وإن لم يكن مشدّداً مضافاً إلى إطلاق صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة سابقاً ( 1 ) ، وصحيحة زرارة والحلبي ، وحسنتهما ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلَّى عليه ؟ فقال : « إذا عقل الصلاة » قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ قال : « إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه » ( 2 ) . وقويّة عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن الصبيّ متى يصوم ؟ قال : « إذا قوي على الصيام » ( 3 ) . والمستفاد من الخبرين وغيرهما ( 4 ) أنّ المعيار هو الطاقة ، وأنّ ذكر السبع مثلًا قد ورد مورد الغالب ، وقد عرفت أنّ الطاقة لبعض اليوم أيضاً تكفي في استحبابه صريحاً من الحسنة المتقدّمة . وأمّا دليل المفيد فرواية السكوني ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيّام متتابعة ، فقد وجب عليه صيام شهر رمضان » ( 5 ) . وعن الصدوق : أنّه فهم من ذلك أنّه إذا أطاق ذلك أُخذ بصيام كلّ الشهر ( 6 ) ، وكذا المفيد في موضع من المقنعة ( 7 ) ، وهو بعيد . وأما القول باستحباب أخذ الصبي بالصيام إذا كان ابن ست سنين بالخصوص كما
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 125 ح 2 ، الفقيه 2 : 76 ح 332 ، الوسائل 7 : 167 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 29 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 206 ح 2 ، الفقيه 1 : 104 ح 486 ، التهذيب 3 : 198 ح 456 ، الاستبصار 1 : 479 ح 1855 ، الوسائل 2 : 787 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 125 ح 3 ، الوسائل 7 : 167 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 29 ح 2 . ( 4 ) الوسائل 7 : 167 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 29 . ( 5 ) الكافي 4 : 125 ح 4 ، التهذيب 4 : 326 ح 1013 ، الوسائل 7 : 168 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 29 ح 5 . ( 6 ) الفقيه 2 : 76 ح 330 . ( 7 ) المقنعة : 360 .