تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فترتفع فائدة التمرين ، وهو التسهيل ، وما يوجب وجوده عدمه فهو محال . ويمكن دفع هذا الإشكال : بأنّ الحكمة في ذلك لعلَّها جعل العمل بحيث لا تكرهه النفس ، وإلا فهو مكلَّف بعد البلوغ بإزالة داعي العادة وتصفيتها عنها ، فإنّا قد نجد من أنفسنا بعد إخلاص النية عن كلّ شوب مشقّة العبادة ومنافرة النفس وتضجّرها منها ، لكونها شاقّة في نفسها . فالمطلوب من الاعتياد هو صيرورة العمل بحيث لا تتضجّر منه النفس ، ولذلك أمرونا بالاقتصاد ، بل وترك المندوب حين الألم واشتغال القلب بالغموم وغير ذلك ، وعدم تحميلها فوق وسعها ، وكفاك قوله تعالى * ( ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) * ( 1 ) فتأمّل تفهم الفرق بين ملائمة النفس وبين كون الداعي على العمل هو الاعتياد ، والله أعلم بالرشاد .
هامش
( 1 ) طه : 1 .