تذنيبان
[ التذنيب ] الأوّل : طريق معرفة البلوغ بالسن لمن لم يضبطه البينة أو الشياع
وأما ادّعاء الصبي ذلك أو إقراره فقال في القواعد : ولو ادّعى أنّه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدّق من غير يمين ، وإلا دار ، ولو ادّعاه بالسن طولب بالبينة ( 1 ) ، ومثله قال في التحرير ( 2 ) .
وقال في الشرائع : ولا يقبل إقرار الصبيّ بالبلوغ حتى يبلغ الحدّ الذي يحتمل البلوغ ( 3 ) .
وظاهر إطلاقه يشمل إقراره بالسن .
وفي التذكرة : ولو ادّعى البلوغ بالسن طولب بالبينة لإمكانها ، ولو كان غريباً أو خامل الذكر الحق بدعوى الاحتلام ، يعني يسمع ؛ لعُسر إقامته البينة عليه كالمني ( 4 ) . ونقله في الدروس ساكتاً عليه مشعراً بالتوقّف ( 5 ) .
وفي الروضة : أنّه تُقبل دعواه ، وأطلق ( 6 ) .
وفي المسالك بعد نقل كلام التذكرة : والأظهر أنّه لا يقبل بدون البينة ؛ لإمكان إقامتها عليه في جنس المدّعى ، ولا ينظر إلى حال المدعي وعجزه مع كون الجنس في ذاته مقدوراً .
قال : ويمكن حمل كلام المصنف على دعوى البلوغ ، ووجه قبوله أنّ طريقه مما يرجع إليه في الجملة ، وهذا متجه .
هامش
( 1 ) القواعد ( الطبعة الحجرية ) 1 : 277 .
( 2 ) التحرير 2 : 114 .
( 3 ) الشرائع 3 : 119 .
( 4 ) التذكرة 2 : 124 .
( 5 ) الدروس 3 : 127 .
( 6 ) الروضة البهيّة 6 : 385 .