المسألة عدم وجوب القضاء ، بخلاف مختاره في المعتبر ( 1 ) .
وعلى ذلك تنزّل عبارة التذكرة ( 2 ) وغيرها .
وأصرح العبارات في ذلك عبارة اللمعة ، حيث قال : وقيل لو أفطر لظلمة موهمة ظانّاً فلا قضاء ( 3 ) .
والكلام في العبارات سهل ، وإنّما المهم تحقيق أصل المسألة ، فأمّا الكلام في صورة حصول الظنّ فقد عرفته .
وأما في صورة الوهم والشكّ المصطلحين ؛ فلم نقف في الأخبار على ما يدلّ عليه ، ومقتضى العمومات لزوم القضاء عليه ؛ لأنّه غير مأذون فيه .
بل وهو كذلك لو لم ينكشف كونه في النهار ، كما ذكره في المسالك ( 4 ) ، واختاره في التذكرة ( 5 ) .
بل لزوم الكفّارة أيضاً كما أشار إليه أيضاً في المسالك ( 6 ) .
وإن كان لجهل بالحرمة ، فقد مرّ حكم الجاهل .
وأما لو انكشف كونه في الليل ففيه إشكال ، والظاهر عدم وجوب القضاء كما صرّح به في التذكرة ؛ لصحته في الأصل وعدم طروء المفسد ( 7 ) .
وأما الكفّارة ؛ ففي سقوطها حينئذٍ إشكال ، من جهة هتك الحرمة ، وعدم صدق الإفطار ، وسيجئ الكلام فيه .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الكلام فيمن ظنّ الدخول في الليل ، وله طريق إلى العلم كذلك ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 678 .
( 2 ) التذكرة 6 : 72 .
( 3 ) اللمعة الدمشقيّة ( الروضة البهيّة ) 2 : 93 والقائل هو الشيخ في التهذيب 4 : 270 ، والاستبصار 2 : 116 ، والنهاية : 155 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 173 ، والعلامة في الإرشاد 1 : 297 .
( 4 ) المسالك 2 : 30 .
( 5 ) التذكرة 6 : 73 .
( 6 ) المسالك 2 : 30 .
( 7 ) التذكرة 6 : 73 .