وكذلك مضمرة عثمان بن عيسى ، قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ، قال : « عليه إطعام ستّين مسكيناً ، مدّ لكلّ مسكين » ( 1 ) مع ظهور اللزوق والإنزال في التعمّد كما أشرنا إليه .
وروى في الفقيه مرسلًا قال ، قال أمير المؤمنين : « إما يستحيي أحدكم أن لا يصبر يوماً إلى الليل ، إنّه كان يقال : إنّ بدو القتال اللطام ، ولو أنّ رجلًا لصق بأهله في شهر رمضان فأدفق ، كان عليه عتق رقبة » ( 2 ) .
وفيه : مع الإرسال ؛ وما ذكرنا من إرادة العمد أنّه رواه في المقنع أيضاً ، وقال : « فأدفق لم يكن عليه شيء » ( 3 ) .
وأما مثل ما رواه محمّد بن مسلم وزرارة في الموثّق بأبان ، عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه سئل هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان ؟ فقال : « إنّي أخاف عليه ، فليتنزّه من ذلك ، إلا أن يثق أن لا يسبقه منيّه » ( 4 ) .
وصحيحة الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن الرجل يمسّ من المرأة شيئاً ، أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟ فقال : « إنّ ذلك ليكره للرجل الشاب ، مخافة أن يسبقه المني » ( 5 ) .
وصحيحة منصور بن حازم ، قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في الصائم يقبّل الجارية والمرأة ؟ فقال : « أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس ، وأمّا الشاب الشبق فلا ؛ لأنّه لا يؤمن ، والقبلة إحدى الشهوتين » ( 6 ) فلا يمكن أن يستدلّ بها على أنّ مطلق الإنزال بعد اللمس وشبهه مفسد ، بتقريب أنّه عليه السلام علَّل المنع بخوف سبق المني ،
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 320 ح 980 ، الوسائل 7 : 25 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 4 وفيه : عن عثمان بن عيسى عن سماعة .
( 2 ) الفقيه 2 : 70 ح 298 ، الوسائل 7 : 69 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 5 .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 16 .
( 4 ) التهذيب 4 : 271 ح 821 ، الاستبصار 2 : 82 ح 251 ، الوسائل 7 : 70 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 13 .
( 5 ) الكافي 4 : 104 ح 1 ، الوسائل 7 : 68 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 1 .
( 6 ) الكافي 4 : 104 ح 3 ، الوسائل 7 : 68 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 3 .