وزاد في الخلاف : أنّه إذا كرّر النظر حتّى أمنى كان كذلك ، ونقل عليه إجماع الفرقة ( 1 ) .
وعن الشيخين في المقنعة والمبسوط ( 2 ) وسلار ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) والعِمة في التحرير ( 5 ) وجوب القضاء بالنظر إلى المحرّمة دون المحلَّلة ، وهو ظاهر اللمعة ، ولكنه قال : لو قصد يعني الإمناء فالأقرب الكفارة ( 6 ) ، وهو مقتضى كلام كلّ من قال بأنّ الاستمناء من غير جماع كذلك ولم يستثن هذا الموضع .
وألحق الشهيد الثاني رحمه اللَّه بالقصد فعل المعتاد أيضاً ( 7 ) ، وهو ظاهر الدروس ( 8 ) .
وذهب العلامة في المختلف إلى أنّه إن قصد الإنزال فأنزل وجب عليه القضاء والكفّارة ، سواء فيه المحلَّلة والمحرّمة ، فإن لم يقصد فاتفق الإنزال لتكرّر النظر فيجب القضاء خاصّة مطلقاً ( 9 ) .
وكذلك اختلفوا في الإمناء بالسماع ، فذهب الجماعة الأوّلون إلى أنّه ليس عليه شيء مطلقاً ، وأطلق المفيد ( 10 ) وأبو الصلاح ( 11 ) وجوب القضاء ، وذهب في المختلف إلى وجوب القضاء والكفّارة مع قصد الإنزال والقضاء خاصة لا معه إن كرّر ذلك حتّى أنزل ( 12 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 198 مسألة 50 .
( 2 ) المقنعة : 359 ، المبسوط 1 : 272 .
( 3 ) المراسم : 98 .
( 4 ) الوسيلة : 143 .
( 5 ) التحرير 1 : 80 .
( 6 ) اللمعة ( الروضة البهيّة ) 2 : 98 .
( 7 ) المسالك 2 : 19 .
( 8 ) الدروس 1 : 274 .
( 9 ) المختلف 3 : 425 .
( 10 ) المقنعة : 359 .
( 11 ) الكافي في الفقه : 183 .
( 12 ) المختلف 3 : 425 .