قبله ، لا بمراعاة الشرط ولا المشروط ، والجنون قاطع للحول ، فلا بدّ من إعادته .
وأمّا السهو والغفلة والنوم فلا تقطع الحول ؛ لعدم انفكاكها عن المكلَّف غالباً .
وأمّا الإغماء فجعله في التذكرة قاطعاً للحول ( 1 ) ، ولعلَّه ناظر إلى قدرته ، وإلا فالمغمى عليه كالنّائم والنّاسي ليس بأهل للتكليف .
نعم ، يمكن القول بعدم التكليف الابتدائي في النائم والناسي أيضاً ، وتظهر الثمرة فيما لو انتقل إليه المال في حال النوم أو الغفلة ، فيعتبر تمام الحول من حين يقظته واستشعاره ، لأمن حين الانتقال إليه ؛ كما في البالغ ، فإنّه يستأنف الحول من حين البلوغ كما هو ظاهر المتأخّرين ( 2 ) .
[ المبحث ] الثالث : ليس على المملوك زكاة
أمّا على القول بأنّه لا يملك فلا إشكال ؛ لاشتراط الملك كما سيأتي إجماعاً .
وأمّا على القول بالتملَّك مطلقاً أو على بعض الوجوه فالأظهر أيضاً العدم ؛ لصحيحة عبد اللَّه بن سنان ( 3 ) ، وحسنته ( 4 ) .
وقيل بالوجوب عليه حينئذٍ ( 5 ) ؛ لصدق الملك ، والعمومات ( 6 ) . وهو مدفوع بأنّها مخصّصة بالروايتين .
وأمّا مسألة تملَّك العبد فالمشهور فيها على ما في التذكرة العدم ( 7 ) ، ونسب في
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 16 ، قال : لأنّه تكليف ، وليس من أهله .
( 2 ) الحدائق 12 : 20 ، الرّياض 5 : 42 .
( 3 ) الفقيه 2 : 19 ح 62 ، الوسائل 6 : 60 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 4 ح 3 عن مال المملوك أعليه زكاة ؟ فقال : لا ، ولو كان له ألف ألف درهم .
( 4 ) الكافي 3 : 542 ح 1 ، الوسائل 6 : 59 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 4 ح 1 . قال : ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يُعط من الزّكاة شيئاً .
( 5 ) المعتبر 2 : 489 ، المنتهي 1 : 472 .
( 6 ) الوسائل 6 : 54 أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب 1 .
( 7 ) التّذكرة 5 : 16 .