المتأخّرين ( 1 ) ، والمسألة محلّ إشكال .
[ المبحث ] الثاني : لا تجب الزكاة في مال المجنون
للأصل ، وعدم شمول الإطلاقات له ( 2 ) ؛ لعدم التكليف ولا خلاف في ذلك في النقدين إلا أن يتّجر به الوليّ ، فتستحبّ فيه ؛ لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : امرأة من أهلنا مُختلطة ، عليها زكاة ؟ فقال : « إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل فلا » ( 3 ) وقريب منها رواية موسى بن بكر ( 4 ) .
ونحملهما على الاستحباب ؛ لعدم القول بالوجوب ، ولعدم الوجوب في أصل مال التجارة ، ففيه أولى .
وأوجب الشيخان الزكاة في غلاته كالطفل ( 5 ) ، ولم نقف على مُستندهما .
ثمّ إنّ الحكم في المطبق واضح ، وأمّا ذو الأدوار فعن التذكرة اشتراط الكمال طول الحول ، فلو جُنّ في أثنائه سقط واستأنف من حين عوده ( 6 ) .
واستشكله في المدارك ، واستقرب تعلَّق الوجوب في حال الإفاقة ؛ لعدم المانع من توجّه الخطاب إليه ( 7 ) .
أقول : الخطابات المشروطة إنّما تتعلَّق بالمكلَّفين ، فالخطاب بالزكاة بشرط حؤول الحول يتعلَّق بالمكلَّف ، ولا بدّ من اعتبار مبدأ الحول في حال التكليف ؛ لعدم التكليف
هامش
( 1 ) كالشهيد الأوّل في البيان : 277 ، والدّروس 1 : 229 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 2 : 12 ، وصاحب المدارك 5 : 20 .
( 2 ) الوسائل 6 : 54 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 30 ح 75 ، الوسائل 6 : 59 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 3 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 542 ح 3 ، التهذيب 4 : 30 ح 76 ، الوسائل 6 : 59 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 3 ح 2 . سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها هل عليه زكاة ؟ فقال : إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة .
( 5 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 238 ، والشيخ الطوسيّ في النهاية : 174 ، والمبسوط 1 : 190 ، 234 ، والخلاف 2 : 40 مسألة 42 .
( 6 ) التذكرة 5 : 16 .
( 7 ) المدارك 5 : 16 .