وقال في المنتهي : وقال الشافعي : حكمها حكم الغنيمة مع إذن الإمام ، لكنّه مكروه . وقال أبو حنيفة : هي لهم ولا خمس . ولأحمد ثلاثة أقوال ، كقولي الشافعي وأبي حنيفة ، وثالثها : لا شيء لهم ، ثمّ قوّى قول الشافعي ( 1 ) .
واستجوده في المدارك ( 2 ) ، وهو الظاهر من المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه ( 3 ) ، ويظهر من المحقّق أيضاً ميل إلى ذلك في المعتبر ( 4 ) ، وتوقّف في النافع ( 5 ) .
وتدلّ على قول الأكثر : رواية العباس الورّاق ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا غزى قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلَّها للإمام عليه السلام ، فإذا غزوا بإذن الإمام عليه السلام فغنموا كان للإمام الخمس » ( 6 ) .
قال في المهذّب : وعليها عمل الأصحاب ( 7 ) .
ودليل الأخر : عموم الآية ( 8 ) ، وخصوص حسنة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يكون من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم ، فيصيب غنيمة ، فقال : « يؤدّي خمساً ويطيب له » ( 9 ) .
وهذا القول لا يخلو من قوّة ؛ فإنّ تخصيص الكتاب بمثل تلك الرواية مشكل .
وتؤيّده الأخبار الواردة في حصر الأنفال ( 10 ) ، وليس ذلك فيها كما سيجيء ، وكذلك ما يدلّ على جواز تملَّك ملك من لا حرمة لماله ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 554 ، وانظر المغني 10 : 522 ، والشرح الكبير 10 : 457 ، وبدائع الصنائع 7 : 118 .
( 2 ) المدارك 5 : 418 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 344 .
( 4 ) المعتبر 2 : 635 .
( 5 ) المختصر النافع : 64 .
( 6 ) التهذيب 4 : 135 ح 378 ، الوسائل 6 : 369 أبواب الأنفال ب 1 ح 16 .
( 7 ) المهذّب 1 : 186 .
( 8 ) الأنفال : 41 .
( 9 ) التهذيب 4 : 124 ح 357 ، الوسائل 6 : 340 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 8 .
( 10 ) الوسائل 6 : 364 أبواب الأنفال ب 1 .
( 11 ) الوسائل 6 : 373 أبواب الأنفال ب 2 .