تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
زكاة الفطرة يعني : زكاة الخلقة والبدن ، كما يستفاد من تنبيه بعض الأخبار ( 1 ) ، ومنه قوله تعالى * ( فاطِرِ السَّماواتِ ) * ( 2 ) . أو زكاة الدين والإسلام ؛ لأنّها سبب قبول الصوم والصلاة ، ولذلك تصحّ ممّن أسلم قبل الهلال ، ولا تجب على من أسلم بعده ، ومنه قوله تعالى * ( فِطْرَتَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ) * ( 3 ) . أو زكاة الفطر من الصوم بمناسبة أنّه فدية عنه وصدقة عوضاً عنه . ووجوبها إجماع أهل الإسلام ( 4 ) إلا من شذّ ( 5 ) ، ويدلّ عليه الكتاب والسنّة . أمّا الكتاب ، فعموم * ( وآتُوا الزَّكاةَ ) * ( 6 ) ، ففي بعض الأخبار أنّها داخلة فيها ( 7 ) ، وفي بعضها في تفسير * ( أَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ) * ( 8 ) أنّها هي .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 174 ح 21 ، الفقيه 2 : 118 ح 508 ، الوسائل 6 : 228 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 5 . ( 2 ) فاطر : 1 . ( 3 ) الروم : 30 . ( 4 ) نقله في التذكرة 5 : 366 ، والمدارك 5 : 306 ، ونقله من العامّة ابن المنذر وإسحاق ، كما في المغني والشرح الكبير 2 : 646 . ( 5 ) نقل ابن عبد البرّ أنّ بعض المتأخّرين من أصحاب مالك وداود يقولون هي سنّة مؤكّدة ، راجع المغني والشرح الكبير 2 : 646 . ( 6 ) البقرة : 110 . ( 7 ) التهذيب 4 : 89 ح 262 ، الاستبصار 2 : 52 ح 175 ، الوسائل 6 : 222 أبواب زكاة الفطرة ب 1 ح 9 . ( 8 ) مريم : 31 .