تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
في الجملة . قال في التذكرة : لو كتب عليه أي الميسم للَّه كان أبرك وأولى ( 1 ) .

[ المبحث ] السادس : إذا دفع الزكاة أو غيرها من الأموال إلى من يفرّقها في مصارفها وهو متّصف بصفة المصارف

فإن علم رضا الدافع بأخذه فلا إشكال في الجواز ؛ كعدمه لو علم عدمه ، بلا خلاف معروف في ذلك . وإن لم يعلم الحال ، ففيه قولان ، أقوى أدلَّة المجوّزين روايات معتبرة ، منها الصحيح ( 2 ) . وأقوى أدلَّة المانعين : الأصل ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 3 ) ، مؤيّداً بما ورد من عدم جواز شراء الوكيل مال نفسه لموكَّله ( 4 ) ، وعدم صحّة تزويج الموكَّلة لنفسه ( 5 ) . وتحقيق المقام : أنّ الاستدلال بالأخبار إمّا مبتن على سؤال انفهام الدخول في قول الموكَّل : ادفع إلى الفقراء ، مثلًا ، أم لا ، فيكون سؤالًا عن اللغة لا الحكم . وإما مبتنٍ على أنّ ما لو لم يعلم الدخول من اللفظ أو لم يظنّ به فهل يثبت جواز الأخذ أم لا ؟ فيكون سؤالًا عن الحكم . والأوّل بعيد عن شأن المرويّ عنه والراوي ، والثاني هو الظاهر من الأخبار . فإن بني على الأوّل فالمتبع هو دلالة اللفظ ، ويتفاوت بتفاوت المواضع ، ويقوى القول بالمنع ؛ لأنّه الأصل . وإن بُني على الثاني فالأقوى الجواز ، وخبر النهي هنا وفي البيع يُحمل على الكراهة ، أو على مظنّة التهمة والرزالة ، وهو الذي يقوى في نفسي ، فإنّ مورد بعض
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 321 مسألة 232 . ( 2 ) الوسائل 6 : 199 أبواب المستحقّين للزكاة ب 40 . ( 3 ) التهذيب 4 : 104 ح 296 ، الوسائل 6 : 200 أبواب المستحقّين للزكاة ب 40 ح 3 . ( 4 ) الوسائل 12 : 288 أبواب آداب التجارة ب 5 . ( 5 ) الوسائل 13 : 29 كتاب الوكالة ب 6 .