في الجملة .
قال في التذكرة : لو كتب عليه أي الميسم للَّه كان أبرك وأولى ( 1 ) .
[ المبحث ] السادس : إذا دفع الزكاة أو غيرها من الأموال إلى من يفرّقها في مصارفها وهو متّصف بصفة المصارف
فإن علم رضا الدافع بأخذه فلا إشكال في الجواز ؛ كعدمه لو علم عدمه ، بلا خلاف معروف في ذلك .
وإن لم يعلم الحال ، ففيه قولان ، أقوى أدلَّة المجوّزين روايات معتبرة ، منها الصحيح ( 2 ) .
وأقوى أدلَّة المانعين : الأصل ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 3 ) ، مؤيّداً بما ورد من عدم جواز شراء الوكيل مال نفسه لموكَّله ( 4 ) ، وعدم صحّة تزويج الموكَّلة لنفسه ( 5 ) .
وتحقيق المقام : أنّ الاستدلال بالأخبار إمّا مبتن على سؤال انفهام الدخول في قول الموكَّل : ادفع إلى الفقراء ، مثلًا ، أم لا ، فيكون سؤالًا عن اللغة لا الحكم .
وإما مبتنٍ على أنّ ما لو لم يعلم الدخول من اللفظ أو لم يظنّ به فهل يثبت جواز الأخذ أم لا ؟ فيكون سؤالًا عن الحكم .
والأوّل بعيد عن شأن المرويّ عنه والراوي ، والثاني هو الظاهر من الأخبار .
فإن بني على الأوّل فالمتبع هو دلالة اللفظ ، ويتفاوت بتفاوت المواضع ، ويقوى القول بالمنع ؛ لأنّه الأصل .
وإن بُني على الثاني فالأقوى الجواز ، وخبر النهي هنا وفي البيع يُحمل على الكراهة ، أو على مظنّة التهمة والرزالة ، وهو الذي يقوى في نفسي ، فإنّ مورد بعض
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 321 مسألة 232 .
( 2 ) الوسائل 6 : 199 أبواب المستحقّين للزكاة ب 40 .
( 3 ) التهذيب 4 : 104 ح 296 ، الوسائل 6 : 200 أبواب المستحقّين للزكاة ب 40 ح 3 .
( 4 ) الوسائل 12 : 288 أبواب آداب التجارة ب 5 .
( 5 ) الوسائل 13 : 29 كتاب الوكالة ب 6 .