وادّعى عليه الإجماع غير واحد من الأصحاب ، وهو موافق للاعتبار ( 1 ) ، وليس بحرام ؛ للإجماع ظاهراً ، وصرّح به في التذكرة ( 2 ) وغيرها ( 3 ) ، وللعمومات ، ولخصوص رواية محمّد بن خالد ( 4 ) وغيرها ( 5 ) .
قال في التذكرة : لو دعت الحاجة إلى الشراء بأن يكون الفرض جزءاً من حيوان لا يمكن الفقير الانتفاع بعينه ولا يجد من يشتريه سوى المالك ، ولو اشتراه غيره تضرّر المالك بالمشاركة والفقير بقلَّة الثمن زالت الكراهة والتحريم إجماعاً ، وكذا كلّ موضع دعت الحاجة إلى البيع ( 6 ) .
وهو كما ذكره رحمه اللَّه وصرّح به غيره أيضاً ( 7 ) .
وأمّا التملَّك بدون الاختيار ، كأن يعود عليه بميراث وشبهه ، كأن يشتريه وكيله المطلق من دون اطلاعه ، أو استوفاها من الفقير عن دين المالك ونحو ذلك فلا كراهة فيه ، يعني لا يستحبّ له إخراجه عن ملكه حينئذٍ .
[ المبحث ] الخامس : قالوا : يستحبّ أن توسم نِعم الصدقة في أقوى مواضعها وأكشفه
كآذان الغنم ، وأفخاذ الإبل والبقر ( 8 ) .
ونقله الجمهور عن فعل النبيّ ( 9 ) ، والظاهر أنّه إجماعيّ .
ويعاضده الاعتبار من عدم الاشتباه ، وإفادته اجتناب المالك عن إعادته في ملكه
هامش
( 1 ) العلَّامة في المنتهي 1 : 530 ، والسيّد في المدارك 5 : 285 .
( 2 ) التذكرة 5 : 324 مسألة 236 ، المنتهي 1 : 530 .
( 3 ) كصاحبي المعتبر 2 : 591 ، والمدارك 5 : 285 .
( 4 ) التهذيب 4 : 98 ح 276 ، الوسائل 6 : 89 أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 3 .
( 5 ) الوسائل 6 : 294 أبواب الصدقة ب 24 .
( 6 ) التذكرة 5 : 326 مسألة 236 .
( 7 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 227 .
( 8 ) كالعلَّامة في التذكرة 5 : 320 مسألة 232 ، والعاملي في المدارك 5 : 286 ، والشافعي في الأُمّ 2 : 79 ، والفيروزآبادي في المهذّب 1 : 169 .
( 9 ) صحيح البخاري 7 : 126 ، سنن أبي داود 3 : 26 ح 2563 ، سنن البيهقي 7 : 36 .