تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
عارف فاضل توفّي ، وترك عليه ديناً قد ابتلى به ، لم يكن بمفسد ولا مسرف ، ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : « نعم » ( 1 ) . ورواية إبراهيم بن السنديّ في الكافي في باب القرض ( 2 ) ، ورواية يونس بن عمّار في باب أنّ القرض حمى الزكاة الدالَّتين على المقاصّة ( 3 ) . وحسنة زرارة في باب نادر قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل حلَّت عليه الزكاة ، ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : « إن كان أبوه أورثه مالًا ثمّ ظهر عليه دين ، ولم يعلم به يومئذٍ فيقضيه عنه ، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالًا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه ، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه » ( 4 ) . ومقتضى هذه الرواية اعتبار قصور التركة عن الدين كالحيّ ، وهو الحقّ ، وفاقاً لجماعة ( 5 ) . ولم يعتبره في المختلف ( 6 ) ؛ للعموم ، ولانتقال المال إلى الورثة ، فهو كالفاقد ، والعموم مخصّص بالحسنة وغيرها ، وانتقال المال إلى الورثة ممنوع ، بل هو في حكم مال الميّت ؛ لظاهر الآية وبعض الأخبار ، وقد حقّقناه في رسالة مفردة . ثمّ إنّ مقتضى الحسنة جواز أداء دين الأب ، وهو المعروف من المذهب ، بل أداء دين كلّ من تجب نفقته عليه ، حيّاً كان أو ميّتاً ، وكذلك مقاصّته .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 549 ح 2 ، الوسائل 6 : 205 أبواب المستحقّين للزكاة ب 46 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 558 ح 1 والرواية فيه عن إبراهيم السندي وفي بعض النسخ عن يونس بن عمار ، الفقيه 2 : 32 ح 127 ، الوسائل 6 : 208 أبواب المستحقّين للزكاة ب 49 ح 1 . عن أبي عبد اللَّه عليه السلام يقول : قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ، إن أيسر قضاك ، وإن مات قبل ذلك احتسبت له من الزكاة . ( 3 ) الكافي 3 : 558 ح 1 ، الفقيه 2 : 32 ح 127 ، الوسائل 6 : 208 أبواب المستحقّين للزكاة ب 49 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 553 ح 3 ، الوسائل 6 : 172 أبواب المستحقّين للزكاة ب 18 ح 1 . ( 5 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 3 : 212 ، والبيان : 314 ، وصرّح به في المبسوط 1 : 229 ، واختاره في المدارك 5 : 228 . ( 6 ) المختلف 3 : 212 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 152 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان