وقال المحقّق الأردبيلي : إذ هو في الحقيقة في سبيل اللَّه ( 1 ) .
وفي إطلاق ما ذكره تأمّل ؛ إذ قضاء دين الغنيّ المالك للالاف ، سيّما إذا لم يكن وقت الاستدانة قصده التقرّب ، ولم يكن له حاجة في ذلك ؛ مشكل .
نعم يجوز الصرف أوّلًا في إصلاح ذات البين كما ذكره في البيان ( 2 ) وهو وجه من وجوه السبيل .
ثمّ إنّ الصرف في دين الحيّ لا يحتاج إلى إذنه ، فيجوز أداء دينه من دون اطلاعه أيضاً ؛ للعموم .
ولو كان للمالك دين على الغريم يجوز أن يحتسب به عنها ، ويكفي في ذلك أن يسقط ما في ذمّته عوضاً ، سواء كان وافق عين الزكاة أو ساواها في القيمة .
والظاهر أنّ أصل الحكم إجماعيّ كما يظهر من جماعة من الأصحاب ( 3 ) ، وتدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 4 ) ، وموثّقة سماعة ( 5 ) ، وما رواه في الكافي في باب القرض من كتاب الزكاة من رواية عقبة بن خالد ( 6 ) .
وكذلك الكلام لو كان الغارم ميّتاً ، فيجوز أداء دينه ومقاصّته لو كان للمالك عليه دين ، والظاهر أنّه أيضاً إجماعيّ كما يظهر من غير واحد .
وتدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 164 .
( 2 ) البيان : 318 .
( 3 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 576 ، والعلامة في المنتهي 1 : 521 ، وصاحب المدارك 5 : 226 .
( 4 ) الكافي 3 : 558 ح 1 ، الوسائل 6 : 206 أبواب المستحقّين للزكاة ب 46 ح 2 عن دين لي على قوم طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه وأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : نعم .
( 5 ) الكافي 3 : 558 ح 2 ، الوسائل 6 : 206 أبواب المستحقّين للزكاة ب 46 ح 3 . سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة ، فقال : فلا بأس أن يقاصّه .
( 6 ) الكافي 4 : 34 ح 4 ، الوسائل 6 : 208 أبواب المستحقّين للزكاة ب 49 ح 2 . عن عقبة قال فقال له عثمان : ويجيء الرجل فيسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : وما ذا عليك إذا أعطيته ، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة .