وإطلاق النصوص ، ونفي العسر والحرج .
نعم ، لو كان له زيادة يمكن بيعها مستقلا وترفع حاجته حولًا من دون عسر فالأظهر الوجوب عليه .
قيل : ولو فقد المذكورات واحتاج إليها استثنيت له أثمانها ، وكذلك ما يحتاج إليه ( 1 ) في التزويج لو احتاج إليه ، وهو حسن .
[ المبحث ] الرابع : لو ادّعى أحد الفقر وجُهل حاله
فالمعروف من مذهب الأصحاب بل الظاهر من الفاضلين الإجماع عليه أنّه يُصدّق من دون بيّنة ويمين ، قويّاً كان أو ضعيفاً ( 2 ) ، لأنّ أفعال المسلمين وأقوالهم محمولة على الصحّة والصدق ، ولأنّ الدعوى موافقة للأصل ، وقبولها موافق لنفي العسر والحرج .
ونقل في المبسوط في قبول دعوى القويّ الحاجة لأجل عياله قولين ، ثانيهما عدم القبول ، إلا بالبيّنة وجعله أحوط ( 3 ) ، وقال في المختلف : الظاهر أنّ القائل من الجمهور ( 4 ) .
وكيف كان فالمذهب هو الأوّل ، ويدلّ عليه أيضاً ما رواه في الكافي ، عن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : جاء رجل إلى الحسن والحسين » وهما جالسان على الصفا فسألهما ، فقالا : « إنّ الصدقة لا تحلّ إلا في دَين موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع ، ففيك شيء من هذا ؟ » قال : نعم ، فأعطياه ( 5 ) الحديث .
وممّا يدلّ على القول الأخر : أنّ اللَّه تعالى أوجب إيصال الزكاة إلى الفقير ، وهو اسم لما هو كذلك في نفس الأمر .
هامش
( 1 ) كما في المدارك 5 : 201 .
( 2 ) المحقّق في المعتبر 2 : 568 ، والعلامة في المنتهي 1 : 526 ، والتذكرة 5 : 245 مسألة 165 .
( 3 ) المبسوط 1 : 247 .
( 4 ) المختلف 3 : 223 .
( 5 ) الكافي 4 : 47 ح 7 ، الوسائل 6 : 145 أبواب المستحقّين للزكاة ب 1 ح 6 ، وهي ضعيفة السند بالإرسال وغيره .