شاذان في علَّة جعل السلام تحليلًا ( 1 ) ، ومنها رواية المفضّل في العلل ( 2 ) وغيرهما ، وهي كثيرة مرويّة في العيون والعلل وكتاب معاني الأخبار وكتاب المناقب لابن شهرآشوب ( 3 ) .
مع أنّ في رواية المفضّل بن عمر دلالة أُخرى على الوجوب من جهة تقرير الإمام عليه السلام ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العلَّة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة ، قال : « لأنّه تحليل الصلاة » ( 4 ) .
الرابع : موثّقة أبي بصير لسماعة وعثمان بن عيسى ( 5 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في رجل صلَّى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل أن يتشهّد رعف ، قال : « فليخرج وليغسل أنفه ، ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته ، فإنّ آخر الصلاة التسليم » ( 6 ) .
الخامس : الأخبار الكثيرة المستفيضة ، بل المتواترة من الصحاح وغيرها ، المشتملة على ثبوته بصيغة الأمر أو الجملة الخبرية وبما يجزئ ونحو ذلك ( 7 ) .
السادس : صحيحة الفضلاء عن الباقر عليه السلام : في صلاة الخوف « فصار للأولين التكبير وافتتاح الصلاة ، وللآخرين التسليم » ( 8 ) وربما نشير إلى أدلَّة أُخرى للوجوب .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 108 ، علل الشرائع : 262 ح 9 ، الوسائل 4 : 1005 أبواب التسليم ب 1 ح 10 .
( 2 ) علل الشرائع : 359 ب 77 ، الوسائل 4 : 1005 أبواب التسليم ب 1 ح 11 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 123 ، معاني الأخبار : 175 ح 1 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 259 ، الوسائل 4 : 1006 أبواب التسليم ب 1 ح 13 .
( 4 ) علل الشرائع : 359 ب 77 ، الوسائل 4 : 1005 أبواب التسليم ب 1 ح 11 .
( 5 ) لأنّهما واقفيّان ( انظر معجم رجال الحديث رقم 5546 ، 7610 ) .
( 6 ) التهذيب 2 : 320 ح 1307 ، الاستبصار 1 : 345 ح 1302 ، الوسائل 4 : 1004 أبواب التسليم ب 1 ح 4 .
( 7 ) انظر الوسائل 4 : 995 أبواب التشهّد ب 7 ، وج 5 : 402 أبواب الجماعة ب 18 .
( 8 ) تفسير العياشي 1 : 272 ح 257 ، الوسائل 5 : 482 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 2 ح 8 بتفاوت .