وفي رواية عمّار « يحبس المصعوق يومين ، ثمّ يغسّل ويكفّن » ( 1 ) وهي محمولة على ما حصل العلم قبل الثلاثة ، وما قبلها ( 2 ) على ما لم يحصل قبلها .
وكيف كان فيجب الاستبراء ثلاثة أيّام أو الرجوع إلى العلامات المفيدة لذلك .
وقد ذُكر من علاماته انخساف صُدغيه ، وميل أنفه ، وامتداد جلدة وجهه ، وانخلاع كفّه من ذراعه ، واسترخاء قدّميه ، وتقلَّص أُنثييه إلى فوق مع تدلَّي الجلدة .
قال في الذكرى : وقال ابن الجنيد : من علاماته زوال النور من بياض العين وسوادها ، وذهاب النفس ، وزوال النبض ، وزعم جالينوس أنّ أسباب الاشتباه الإغماء ، أو وجع القلب ، أو إفراط الرعب ، أو الغمّ ، أو الفرح ، والأدوية المخدّرة ، فيستبرأ بنبض عروق بين الأُنثيين ، أو عرق يلي الحالب والذكر بعد الغمز الشديد ، أو عرق في باطن الألية ، أو تحت اللسان ، أو في بطن المنخر ( 3 ) ، انتهى .
والحاصل أنّ المعيار هو حصول العلم العادي بالموت ، ومقتضى الأخبار أنّه يحصل بمضيّ ثلاثة أيام ، وإلَّا فلا معنى للتحديد به مع عدم حصول العلم .
[ المبحث ] الثالث : يكره أن يحضر المحتضر جنب أو حائض
بلا خلاف ظاهر ، لرواية يونس بن يعقوب ( 4 ) ، ورواية عليّ بن أبي حمزة ( 5 ) ، وفي الأولى : « لا بأس أن يليا غسله » وعلَّل في الأخيرة بأنّ الملائكة تتأذّى بهما ، وكذا في رواية في العلل ( 6 ) .
والأظهر زوالها بالتيمّم عند تعذّر الغسل ، بل وعند انقطاع الدم ولما تغتسل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 210 ح 4 ، الوسائل 2 : 677 أبواب الاحتضار ب 48 ح 4 بتفاوت .
( 2 ) يعني : ما قبل هذه الرواية من الروايات ، أي روايات الثلاثة .
( 3 ) الذكرى : 38 .
( 4 ) التهذيب 1 : 428 ح 1362 ، الوسائل 2 : 671 أبواب الاحتضار ب 43 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 138 ح 1 ، التهذيب 1 : 428 ح 1361 ، قرب الإسناد : 129 ، الوسائل 2 : 671 أبواب الاحتضار ب 43 ح 1 .
( 6 ) علل الشرائع 1 : 298 ح 1 ، الوسائل 2 : 671 أبواب الاحتضار ب 43 ح 3 .