وأن يسرج عنده إن مات ليلًا ، وينبّه عليه ما رواه الكليني في حكاية أمر الصادق عليه السلام بالإسراج في البيت الذي كان يسكنه أبوه عليه السلام ( 1 ) لدخول المقصود فيه ، وهو يدلّ على استحباب دوام الإسراج في بيت مات فيه ، إلَّا أن يستشكل فيه بمنع عموم الفعل ، وكيف كان فيكفي في المقصود فتوى الجماعة أيضاً .
وأن يكون عنده من يتلو القرآن استدفاعاً عنه ، وسيّما يس والصافات حال الاحتضار ، لرواية سليمان الجعفري ( 2 ) .
وأن يعجّلوا تجهيزه مع عدم الاشتباه بالإجماع ، والأخبار الكثيرة الإمرة بالتعجيل ، والناهية عن التوقف ( 3 ) ، ولأنّه إكرام له للحديث النبوي ( 4 ) .
وإيذان الإخوان ليشهدوا الجنازة من البلد وحواليه إن لم ينافِ التعجيل ، وهو لا ينافي كراهة النعي كما نقل عن الجعفي ( 5 ) .
وإذا اشتبه الموت فيجب التأخير ، ففي رواية عليّ بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم عليه السلام : « يا عليّ قد دفن ناس كثير أحياء ما ماتوا إلَّا في قبورهم » وفيها : « إنّ الغريق والمصعوق ينبغي أن يتربّص به ثلاثاً لا يدفن ، إلَّا أن يجيء منه ريح تدلّ على موته » ( 6 ) .
وبمضمونها غيرها مثل حسنة هشام بن الحكم ( 7 ) ورواية إسحاق بن عمّار ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 251 ح 5 ، الفقيه 1 : 97 ح 450 ، التهذيب 1 : 289 ح 843 ، الوسائل 2 : 673 أبواب الاحتضار ب 45 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 126 ح 5 ، التهذيب 1 : 427 ح 1358 ، الوسائل 2 : 670 أبواب الاحتضار ب 41 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 2 : 674 أبواب الاحتضار ب 47 .
( 4 ) الفقيه 1 : 85 ح 388 ، الوسائل 2 : 676 أبواب الاحتضار ب 47 ح 7 .
( 5 ) نقله عنه في الذكرى : 38 .
( 6 ) الكافي 3 : 210 ح 6 ، التهذيب 1 : 338 ح 991 ، الوسائل 2 : 677 أبواب الاحتضار ب 48 ح 5 .
( 7 ) الكافي 3 : 209 ح 1 ، التهذيب 1 : 338 ح 992 ، الوسائل 2 : 676 أبواب الاحتضار ب 48 ح 1 .
( 8 ) الكافي 3 : 209 ح 2 ، الوسائل 2 : 677 أبواب الاحتضار ب 48 ح 3 .