تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
قبل أن يكبّر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة » ( 1 ) . وصحيحته الأُخرى عنه عليه السلام ، قال « لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام » ( 2 ) . وصحيحته الأُخرى عنه عليه السلام ، قال « إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة » ( 3 ) . ورواية يونس الشيباني عن الصادق عليه السلام ، قال « إذا دخلت من باب المسجد فكبّرت وأنت مع إمام عادل ثمّ مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك ، وإذا الإمام كبّر للركوع كنت معه في الركعة ، لأنّه إن أدركته وهو راكع لم تدرك التكبير لم تكن معه في الركوع » ( 4 ) . ثمّ إنّ الصحاح الأربعة إنّما هي مرجعها إلى محمّد بن مسلم ، فكأنّها خبر واحد ، مع أنّه روى ما هو ظاهر في خلافها كما ذكرنا ؛ فلا تقاوم الأخبار الصحيحة الصريحة الكثيرة المعتبرة المعتضدة بالعمومات وعمل أكثر الأصحاب ، وبالأخبار الغير الصحيحة ، وفي الأخبار أيضاً إشارات إلى مدلولها . ويظهر من ذلك الجواب عن الرواية الأخيرة ، ولعلّ النهي فيها محمول على الأفضليّة ؛ للحثّ على المسارعة وعدم التكاهل ، وفيه إشكال . ولعلّ طرحها أولى ، لأنّه على هذا يصير مقتضى ذلك أفضليّة ترك القدوة في تلك الركعة من الانفراد أيضاً ، ولا يجري ( 5 ) ذلك فيما لو كانت الجماعة واجبة كالجمعة وقلنا بتحقّق الركعة بإدراكه حال الركوع كما اخترناه فلا يجوز تركه .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 43 ح 149 ، الاستبصار 1 : 434 ح 1676 ، الوسائل 5 : 441 أبواب صلاة الجماعة ب 44 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 3 : 43 ح 150 ، الاستبصار 1 : 435 ح 1677 ، الوسائل 5 : 441 أبواب صلاة الجماعة ب 44 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 3 : 43 ح 151 ، الاستبصار 1 : 435 ح 1678 ، الوسائل 5 : 440 أبواب صلاة الجماعة ب 44 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 2 : 282 ح 1125 ، الوسائل 4 : 635 أبواب الأذان ب 13 ح 9 . ( 5 ) في « ص » : ولا يجزي .