لا يحصل إلَّا بتعدد الصلاة .
[ المبحث ] الخامس : المشهور بين الأصحاب عدم جواز علوّ الإمام بما إذا كان شبه الدكان والأبنية ، لا في الأرض المنحدرة
ويظهر من كلام بعضهم أنه نقل الإجماع على ذلك أيضاً ( 1 ) .
واستدلَّوا على ذلك بما رواه المشايخ الثلاثة في الموثّق ، عن عمّار ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلَّي فيه ، فقال : « إن كان الإمام على شبه الدكَّان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم ، وإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ إذا كان الارتفاع ببطن مسيل ، فإن كان أرضاً مبسوطة وكان في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلَّا أنّهم في موضع منحدر فلا بأس به » .
قال : وسئل فإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلَّي خلفه ؟ قال : « لا بأس » .
قال : « وإن كان رجل فوق بيت أو غير ذلك ، دكَّاناً كان أو غيره ، وكان الإمام يصلَّي على الأرض وأسفل منه جاز للرجل أن يصلَّي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشيء كثير » ( 2 ) .
وفي التهذيب مقام قوله ببطن مسيل « بقدر شبر » . وقيل : وأكثر نسخ الفقيه مقام ببطن مسيل « بقطع سبيل » ( 3 ) .
والخبر وإن كان مختلط الألفاظ مشتبه المعاني مشتمل على ما يخالف ظاهر
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 366 .
( 2 ) الكافي 3 : 386 ح 9 ، الفقيه 1 : 253 ح 1146 ، التهذيب 3 : 53 ح 185 ، الوسائل 5 : 463 أبواب صلاة الجماعة ب 63 ح 1 .
( 3 ) الموجود في المطبوع : بقطع سيل .