تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
هل يجوز لهنّ أن يصلَّين خلفه ؟ قال : « نعم إن كان الإمام أسفل منهنّ » قلت : فإنّ بينهن وبينه حائطاً أو طريقاً ، قال : « لا بأس » ( 1 ) فإنّ الصحيحة لا تدلّ على حكم المرأة ، ولو سلَّم فالخاصّ مقدّم على العام ، وإن كان موثّقاً والعام صحيحاً ، لاعتضادها بعمل الجمهور . وخالف في ذلك ابن إدريس قال : وقد وردت رخصة للنساء أن يصلَّين وبينهن وبين الإمام حائط ، والأوّل أظهر وأصحّ ( 2 ) ، وأراد به المساواة مع الرجال ، وطريق الاحتياط واضح . ولا يجوز التباعد بين الإمام والمأموم إلَّا بالصفوف المتخلَّلة ، وهو إجماع أصحابنا وأكثر أهل العلم . واختلفوا في تحديده ، فأحاله الأكثر إلى العرف . وربما يستبعد ذلك ، ولا وجه له ، إذ المستفاد من الأخبار الكثيرة المتضافرة في صلاة الجماعة أنّه يتقدّم الإمام ويقوم المأموم خلفه أو يقوم قدّامه ونحو ذلك ، وهذه ألفاظ يرجع فيها إلى العرف . ففي رواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : أنّه سئل عن الرجل يؤم الرجلين ، قال « يتقدّمهما ، ولا يقوم بينهما » وعن الرجلين يصليّان جماعة ، قال « نعم يجعله عن يمينه » ( 3 ) الحديث . وفي صحيحته عن أحدهما عليهما السلام ، قال « الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه » ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 53 ح 183 ، الوسائل 5 : 461 أبواب صلاة الجماعة ب 60 ح 1 . ( 2 ) السرائر 1 : 289 . ( 3 ) الفقيه 1 : 252 ح 1139 ، الوسائل 5 : 413 أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 7 . ( 4 ) التهذيب 3 : 26 ح 89 ، الوسائل 5 : 411 أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 1 . ( 5 ) الوسائل 5 : 411 أبواب صلاة الجماعة ب 23 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 134 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان