فيفهم جوازها من مفهوم هذه العبارة .
ومما قاله رحمه اللَّه بعد نقل اختيار التفصيل كما سنذكره : وقول السيّد لا بأس به ، لصحّة الأخبار الدالَّة عليه وضعف الحديثين الأوّلين مع احتمالهما للتفصيل ، وهو جواز إمامة المرأة في النفل دون الفرض ( 1 ) .
وأراد بهما رواية سماعة وعبد اللَّه بن بكير الآتيتين ، فظهر من العلامة هنا نسبة التفصيل إليهما ، وهكذا فهمه صاحب المدارك رحمه اللَّه أيضاً ( 2 ) .
ونسب في الذخيرة المنع مطلقاً إلى السيّد والجعفي ، وقال : ونفى عنه البأس المصنف في المختلف ، ونسب التفصيل إلى ابن الجنيد ( 3 ) .
وكلام المفاتيح مشتبه ، قال : فجازت إمامة المرأة على المشهور ، خلافاً للسيّد والإسكافي والجعفي ، فلم يجوّزوا إمامتها مطلقاً ، واختاره في المختلف للصّحاح تؤمّهن في النافلة إما المكتوبة فلا ( 4 ) .
وبعد ما عرفت ما ذكرنا من المختلف تتنبّه على ما في الكلامين . ويمكن أن تكون كلمة مطلقاً في المفاتيح قيداً للمنفي لا للنفي ، فيوافق ما فهمناه من المختلف ، وبالجملة وجود الأقوال الثلاثة محتمل .
ويدلّ على المشهور مضافاً إلى الإطلاقات والعمومات صحيحة عليّ بن يقطين ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة تؤمّ النساء ، ما حدّ رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال : « بقدر ما تسمع » ( 5 ) . وصحيحة
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 60 .
( 2 ) المدارك 4 : 352 .
( 3 ) الذخيرة : 392 .
( 4 ) المفاتيح 1 : 160 .
( 5 ) التهذيب 3 : 267 ح 760 ، الوسائل 4 : 772 أبواب القراءة ب 31 ح 1 ، وج 5 : 407 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 7 .