والأخبار بها متضافرة ( 1 ) ، ومرّ تمام الاستدلال وتحقيق المقال في صلاة الجمعة .
[ المبحث ] الثاني : لا تجوز إمامة المرأة للرجال ولا للرجال والنساء معاً
باتفاق العلماء كافة ، كما قال في المعتبر ( 2 ) ، ونقل الإجماع غيره أيضاً ( 3 ) .
واستدلّ عليه في المعتبر ( 4 ) بقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « أخّروهن من حيث أخّرهن اللَّه » ( 5 ) ولأنّها مأمورة بالحياء والاستتار ، وهو ينافي الإمامة .
وبالجملة لا ينبغي التأمّل في هذا الحكم بعد عدم ثبوت التوظيف فيما هو وظيفة الشارع ، سيّما بعد وقوع الاتفاق على خلافه .
ولا يجوز أن تأمّ الخنثى ، لاحتمال كونها رجلًا ، ولا خنثى بمثلها ، لاحتمال كون الإمام امرأة والمأموم رجلًا ، ولا بالرجل بطريق أولى .
وأما إمامة الخنثى للمرأة فيرجع إلى جواز إمامة النساء للنساء .
والظاهر أنّ جواز إمامتها لهنّ إجماعيّ بين علمائنا ، قال في التذكرة : إنه قول علمائنا أجمع ( 6 ) .
وقال في المختلف : المشهور أنّ المرأة يجوز أن تؤمّ النساء في الفرائض ، ونقل ابن إدريس عن السيّد المرتضى رحمه اللَّه المنع ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 7 ) ، انتهى .
ولم يظهر من هذه العبارة إلَّا نسبة المنع في الفرائض إلى السيّد ، وأما النوافل
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 388 أبواب صلاة الجماعة ب 10 وص 397 ب 14 .
( 2 ) المعتبر 2 : 438 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : 365 .
( 4 ) المعتبر 2 : 438 .
( 5 ) درر اللآلي 1 : 137 ، مستدرك الوسائل 3 : 333 أبواب مكان المصلَّي ب 5 ح 1 .
( 6 ) التذكرة 4 : 236 مسألة 538 .
( 7 ) المختلف 3 : 59 ، وانظر السرائر 1 : 281 .