نعم ورد في بعض الصحاح ذكرها بدون الوتيرة ؛ فتكون ثلاثاً وثلاثين ( 1 ) .
وفي بعضها بدون أربع بعد الظهر والوتيرة ؛ فتكون تسعاً وعشرين ( 2 ) .
وفي بعضها بدون ذلك وركعتين قبل العشاء أيضاً ؛ فتكون سبعاً وعشرين ( 3 ) .
وهذه محمولة على تأكَّد الاستحباب في غير ما لم يذكر فيها ، لعدم دلالتها على عدم استحباب الزائد .
ويؤكَّد ذلك صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام : « لاتصلّ أقلّ من أربع وأربعين » ( 4 ) وفيها إشعار باستحباب الزائد أيضاً .
وكيف كان فتلك النوافل بأجمعها استحبابها آكد من غيرها ، بل قد عُدّ في بعض الأخبار الصحيحة تركها معصية ( 5 ) .
وفي الأخبار المعتبرة المستفيضة أنها متمّمة لنقص الفرائض من جهة عدم الإقبال ، ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، قال : « إنّ العبد ليرفع له من صلاته ثلثها ونصفها وربعها وخمسها ، فما يرفع له إلَّا ما أقبل منها بقلبه ، وإنّما أُمروا بالنوافل ليتمّ لهم ما نقصوا من الفريضة » ( 6 ) .
ثمّ إنّ المشهور استناد الثمان قبل العصر إلى العصر ، وعن ابن الجنيد أنّ نافلة العصر ركعتان قبلها فتكون الستّ الباقية للظهر ( 7 ) ، لظاهر بعض الروايات ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 443 ح 4 ، الوسائل 3 : 32 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 2 : 6 ح 11 ، الاستبصار 1 : 219 ح 777 ، الوسائل 3 : 42 أبواب أعداد الفرائض ب 14 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 7 ح 13 ، الوسائل 3 : 42 أبواب أعداد الفرائض ب 14 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 6 ح 9 ، الاستبصار 1 : 219 ح 775 ، الوسائل 3 : 43 أبواب أعداد الفرائض ب 14 ح 4 .
( 5 ) انظر الوسائل 3 : 42 أبواب أعداد الفرائض ب 14 ، 18 .
( 6 ) الكافي 3 : 363 ح 2 ، التهذيب 2 : 341 ح 1413 ، علل الشرائع : 328 ح 2 ، المحاسن : 29 ح 14 ، الوسائل 3 : 52 أبواب أعداد الفرائض ب 17 ح 3 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 2 : 325 .
( 8 ) انظر الوسائل 3 : 35 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 16 ، وب 14 .