لم يقدر على ذلك صلى قاعداً ، فإن لم يقدر صلى مستلقياً : يكبّر ثمّ يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمّض عينيه ثمّ يسبّح ثمّ يفتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمّض عينيه ثمّ يسبّح ، وإذا سبّح فتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود » ( 1 ) .
وأما الإيماء بالرأس فكثيرة ، منها إذا استطاع المريض للجلوس ، فقد روى في الفقيه مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام : « دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله على رجل من الأنصار وقد شبكته الريح ، فقال : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كيف أُصلي ؟ فقال : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه ، وإلَّا فوجّهوه إلى القبلة ومروه فليومِ برأسه إيماء ، ويجعل السجود أخفض من الركوع » ( 2 ) وأما المطلقات فكثيرة غاية الكثرة ( 3 ) .
فالذي تقتضيه الأُصول والجمع بين الأخبار هو اختصاص الإيماء بالعين في صورة الاستلقاء ونحو ذلك .
والظاهر أنّ ذلك لعدم القدرة على غير ذلك غالباً ، وتقديم الإيماء بالرأس فيما يمكن غيره . فالإطلاقات موزّعة بالقيدين في مواضعهما .
وما يتخيّل من الجمع بالتخيير ( 4 ) فلا وجه له ، ولا تحصل البراءة اليقينيّة إلَّا بالعمل بما اقتضاه المشهور .
ومما ذكرنا ظهر بعض أحوال الركوع أيضاً ، فتدبر .
وهل الحكم في المذكورات حكم المُبدَل منه في الركنيّة والصحّة والبطلان
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 411 ح 12 ، التهذيب 2 : 169 ح 671 ، الوسائل 4 : 691 أبواب القيام ب 1 ح 13 .
( 2 ) الفقيه 1 : 236 ح 1038 ، الوسائل 4 : 692 أبواب القيام ب 1 ح 16 .
( 3 ) الكافي 3 : 410 ح 6 ، الفقيه 1 : 236 ح 316 ، التهذيب 3 : 175 ح 392 ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : 68 ح 316 ، الوسائل 4 : 976 أبواب السجود ب 20 ، وج 3 : 690 أبواب القيام ب 1 ح 4 ، 6 ، 10 ، 15 ، 18 .
( 4 ) الذخيرة : 263 .