ويعتبر فيها أكثر شروط الجمعة .
أما السلطان العادل أو من نصبه ، فظاهر الفاضلين ( 1 ) وصريح الشّهيد الثّاني ( 2 ) الإجماع عليه ، ولم ينقل في ذلك مخالف من الأصحاب .
واستدلّ عليه بروايات كثيرة معتبرة متطابقة الدّلالة على أنّه « لا صلاة إلَّا مع إمام في جماعة ، أو إلَّا مع الإمام في جماعة » ونحو ذلك ( 3 ) .
وقد يناقش في دلالتها ؛ لاحتمال إرادة إمام الجماعة .
ويمكن دفعه بعد تسليم عدم الظَّهور في المعصوم سيّما العبارة الأخيرة : أنّ التشابه في الدّلالة أيضاً يكفي ، لأنّ العام المخصّص بالمجمل إنّما يجوز التمسّك به في غير ما يحتمله المخصص .
مع أنّ ظاهر موثّقة سماعة عن الصادق عليه السلام أيضاً إرادة المعصوم قال ، قلت له : متى يذبح ؟ قال : « إذا انصرف الإمام » قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأُصلَّي بهم جماعة ؟ فقال : « إذا استقبلت الشّمس » وقال : « لا بأس أن تصلَّي وحدك ، ولا صلاة إلَّا مع إمام » ( 4 ) بأن يجعل « فأُصلَّي بهم جماعة » استفهاماً ، وجوابه عليه السلام تقريراً له وتعييناً للوقت ، وقوله « لا صلاة إلَّا مع إمام » نافياً للفريضة ، بل يتمّ إن جعل « فأُصلي » عطفاً على كنت أيضاً .
وتدلّ عليه أيضاً عبارة الصحيفة السّجاديّة المتقدّمة في الجمعة ( 5 ) وما ورد في الأخبار من تجديد الحُزن لآلِ محمّدٍ صلَّى اللَّه عليه وآله في كلّ من العيدين ، لأنّهم
هامش
( 1 ) المحقق في المعتبر 2 : 309 ، والعلامة في المنتهي 1 : 342 .
( 2 ) روض الجنان : 299 .
( 3 ) الوسائل 5 : 96 أبواب صلاة العيد ب 2 .
( 4 ) التهذيب 3 : 287 ح 861 ، الوسائل 5 : 96 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 6 ، وص 135 ب 29 ح 3 ، وفي الجميع : إذا استقلَّت .
( 5 ) الصحيفة السجاديّة : 351 .