تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وصحيحته الأُخرى عنه عليه السلام ، قلت : رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفات فيه ، وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل ناسياً فلا شيء عليه » ( 1 ) . وما رواه الصدوق ، عن الفضل بن شاذان في علَّة الجهر والإخفات ، عن الرضا عليه السلام : « علَّة الجهر في صلاة الجمعة والمغرب العلَّة التي جُعل من أجلها الجهر في بعض الصلوات دون بعض ؛ أنّ الصلاة التي يجهر فيها إنّما هي في أوقات مُظلمة ، فوجب أن يجهر فيها ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة » ( 2 ) وفي معناها رواية أُخرى في هذا المقام ( 3 ) . وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج : « وأما الصلاة التي تجهر فيها فإنّما أُمر بالجهر لينصت من خلفه ، فإن سمعت فأنصت ، وإن لم تسمع فاقرأ » ( 4 ) . والمؤيّدات والمقرّبات لهذا المطلب في الأخبار من الكثرة بمكان ؛ فلاحظ وتأمّل . ويدلّ عليه أيضاً : استمرار تلك الطريقة في زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة ، والتزامهم إيّاها بحيث لا يجوّزون تركها . واستدلّ الخصم بصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي من الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : « إن شاء جهر ، وإن شاء لم يجهر » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 147 ح 577 ، الوسائل 4 : 766 أبواب القراءة ب 26 ح 2 . ( 2 ) علل الشرائع : 263 ب 182 ح 9 ، عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 109 ، الوسائل 4 : 764 أبواب القراءة ب 25 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 1 : 202 ح 925 ، علل الشرائع : 322 ب 12 ح 1 ، الوسائل 4 : 764 أبواب القراءة ب 25 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 377 ح 1 ، التهذيب 3 : 32 ح 114 ، الاستبصار 1 : 427 ح 1649 ، علل الشرائع : 325 ح 1 ، الوسائل 5 : 422 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 5 . ( 5 ) التهذيب 2 : 162 ح 636 ، الاستبصار 1 : 313 ح 1146 ، قرب الإسناد : 94 ، مسائل علي بن جعفر : 237 .