وقد يستشكل فيما لو علمت السابقة بالسبق ولو لم تُتحقّق السابقة ، فيعيدان أيضاً ظهراً عند الأكثر ( 1 ) ، للعلم بحصول جمعة صحيحة فلا تتكرّر ، ولا تحصل البراءة اليقينيّة إلَّا بإعادتهما ظهراً .
وقيل : يعيدان جمعة على نحوٍ يجوز ، لعدم الاعتداد بما حصل ، وإلَّا فلم تجب الإعادة ( 2 ) .
والمسألة محلّ إشكال ، وهناك فروع واحتمالات مذكورة في كتب الأصحاب لا يهمّنا الان ذكرها .
فائدة
:
الفرسخ : هو ثلاثة أميال بالإجماع والأخبار ( 3 ) .
والميل : أربعة آلاف ذراع ؛ كما نصّ عليه الأصحاب ( 4 ) ودلّ عليه كلام أهل اللغة ( 5 ) و ( 6 ) .
والذراع : أربعة وعشرون إصبعاً غالباً .
والإصبع : سبع شعيرات ، وقيل : ستّ شعيرات ؛ ( 7 ) .
والشّعيرة : سبع شعرات من شعر البرذون . .
فما ورد في مرسلة محمّد بن يحيى الخزّاز أنّ الميل ثلاثة آلاف ذراع
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 86 ، التذكرة 4 : 59 ، المختلف 2 : 235 .
( 2 ) المبسوط 1 : 149 ، المدارك 4 : 46 . ومراده بقوله « على نحو يجوز » هو اتساع الوقت .
( 3 ) انظر الوسائل 5 : 493 أبواب صلاة المسافر ب 1 ، 2 .
( 4 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 467 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 1 : 778 .
( 5 ) انظر القاموس المحيط 4 : 54 ، والمصباح المنير : 588 .
( 6 ) قال في القاموس المحيط : إنّه مقدار مَدّ البصر من الأرض ، أو مسافة متراخية من الأرض ، أو مائة ألف إصبع إلَّا أربعة آلاف إصبع ، والأولان يحملان على الأخير ( منه رحمه اللَّه ) .
( 7 ) المصباح المنير 2 : 291 .