الأصحاب ، وذلك يتفاوت في الأزمان والأوقات والأشخاص .
ووجّه ذلك : بأنّه إما أن يكون من جهة خَبَلٍ أو قلَّة حياء ، وكلاهما يوجبان رفع الثقة .
ويمكن الاستدلال على ذلك أيضاً بصحيحة ابن أبي يعفور ، حيث قال عليه السلام : « أن يكونَ ساتراً لعيوبه » ( 1 ) .
ولا يعتبر الإتيان بالمندوبات ، إلَّا أن يؤذِن تركها بالتّهاون بالشّرع .
وأما الحِرَف الدنيئة والصنائع المكروهة فغير مضرّة جزماً .
وكذلك مثل الاكتحال بالإثمد ، والتّحنّك بالعمامة في البلاد الَّتي كان فيها مهجوراً ، لورود الشّرع بها ( 2 ) .
ثم إنّ الظَّاهر أنّ العدالة ترجع بالتوبة لو ظهر ما ينافيها على المشهور ( 3 ) ، بل نفى بعضُهم فيه الخلاف ( 4 ) .
بل نقل عن بعضهم الإجماع على رجوعها بالتّوبة عمّا يوجب الحدّ وإن حدّ فيه ( 5 ) .
والظَّاهر عدم التّفرقة في ذلك بين القول بالملكة وغيرها كما يظهر من الأصحاب . والأظهر كفاية ظهور التّوبة كما مرّ .
[ المبحث ] الثالث : اختلفوا في اشتراط الحرّية والسلامة من الجذام والبرص والحدّ الشّرعي والأعرابيّة والعمى في الإمام
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 24 ح 65 ، الوسائل 18 : 288 أبواب الشهادات ب 14 ح 1 .
( 2 ) انظر الوسائل 9 : 111 أبواب تروك الإحرام ب 33 ، وج 3 : 377 أبواب أحكام الملابس ب 30 ، ومكارم الأخلاق : 45 ، 119 . والإثمد هو الكحل الأصفهاني الأسود . المصباح المنير : 84 .
( 3 ) انظر السرائر 2 : 118 ، والجامع للشرائع : 541 ، وكشف اللثام 2 : 372 .
( 4 ) كالمجلسي في البحار 85 : 30 ، والسبزواري في الكفاية : 280 .
( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 208 ، كفاية الأحكام : 30 .