وفسّره الصدوق بالتعجيل ( 1 ) ، وهو بعيد . وقد روى في الذكرى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ما هو كالصريح فيما فهمه جمهور الأصحاب ( 2 ) .
قيل : ولو تحمّل المشقّة وأتى بها في أوّل الوقت لكان أفضل ، لعدم مقاومة الرواية الصحاح المستفيضة وغيرها في رجحان المبادرة ، لإجمال دلالتها ، وهذه الأخبار تنبّه على رجحان التأخير في سابقته أيضاً ( 3 ) .
[ التنبيه ] الخامس : يعرف الزوال بحصول الظلّ الجديد
كما يستفاد من الأخبار ( 4 ) ، سواء كان بزيادته بعد نقصه كما في بعض البلاد ، أو بحدوثه بعد انعدامه كما في بعض آخر .
وبميلها إلى الحاجب الأيمن لمن استقبل القبلة في بعضها ، وهو ما كانت قبلته على نقطة الجنوب .
والمحكم هو ميل الشمس عن دائرة نصف النهار .
وقد يستفاد ذلك من ميل الظلّ عن خط نصف النهار .
ولاستخراج خط نصف النهار طرق ، أشهرها الدائرة الهندية ، وأسهلها كما قيل : أن يخطَّ على ظلّ خيط الشاقول عند طلوع الشمس خطاً ، وعند غروبها آخر ، فإن اتصلا خطَّاً واحداً نصّف ذلك الخط بخط آخر على القوائم ، وإن تقاطعا نصّفت الزاوية التي حصلت من تقاطعهما بخط ، فالخط المنصّف في الصورتين هو خط نصف النهار ( 5 ) .
[ التنبيه ] السادس : في معرفة الغروب أقوال ، أشهرها أنه يعرف بزوال الحمرة المشرقية
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 144 .
( 2 ) الذكرى : 129 .
( 3 ) المدارك 3 : 115 .
( 4 ) انظر الوسائل 3 : 119 أبواب المواقيت ب 11 .
( 5 ) الوافي 7 : 250 .