وعند الشيخين للمختار ( 1 ) ، والأوّل أقرب .
لنا : الأصل ، وعموم الآية ، والأخبار ، وخصوص الصحاح وغيرها ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار أو ابن وهب عن الصادق عليه السلام : « لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقت أفضلهما » ( 2 ) .
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السلام مثلها ، ثم قال : « وليس لأحدٍ أن يجعل آخرَ الوقتين وقتاً ، إلَّا في عذرٍ من غير علَّةٍ » ( 3 ) .
وصحيحته الأُخرى المتضمّنة لهذا المضمون ( 4 ) ، ولا تحصل الأفضلية إلَّا مع المساواة في أصل الفضل .
وبقرينة صدر الرواية يظهر أنّ آخر صحيحة عبد اللَّه بن سنان ليس على ظاهره ، وهو محمول على نفي الجواز الذي لا كراهة فيه .
واستدلّ الشيخ بهما على مذهبه ( 5 ) ، وهما على خلاف مذهبه أدلّ كما ذكرنا .
وكذلك لا دلالة في رواية ربعي عنه عليه السلام ، قال : « إنّا لنقدّم ونؤخّر ، وليس كما يقال : من أخطأ أوّل وقت الصلاة فقد هلك ، وإنّما الرُّخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها » ( 6 ) إذ الظاهر أنّ كلمة « إنّما » إلى أخره تتمّة ما يقال .
فكلّ ما ورد في الأخبار من جعل آخر الوقت للمعذور لبيان أنّه لا ينبغي
هامش
( 1 ) المقنعة : 94 ، المبسوط 1 : 72 ، النهاية : 58 .
( 2 ) الكافي 3 : 274 ح 4 ، التهذيب 2 : 40 ح 125 ، الاستبصار 1 : 244 ح 871 ، الوسائل 3 : 89 أبواب المواقيت ب 3 ح 11 .
( 3 ) التهذيب 2 : 39 ح 124 ، الاستبصار 1 : 244 ح 870 ، الوسائل 3 : 89 أبواب المواقيت ب 3 ح 13 .
( 4 ) التهذيب 2 : 39 ح 124 ، الاستبصار 1 : 276 ح 1003 ، الوسائل 3 : 87 أبواب المواقيت ب 3 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 2 : 39 .
( 6 ) التهذيب 2 : 41 ح 132 ، الاستبصار 1 : 262 ح 939 ، الوسائل 3 : 102 أبواب المواقيت ب 7 ح 7 ، والمدنف من برأه المرض حتّى أشرف على الموت ، لسان العرب 9 : 107 .