الخمر انقلب خلًا ، بل ليس هنا إلَّا خل متنجّس ، وبقاء الخل المتنجّس لا يوجب تطهيره .
وما يتوهّم من إلحاقه بالعين المعالج بها ، فهو ضعيف ، لعدم الإطلاق عرفاً . وأضعف منه جعله أولى لكونه أقوى من الأعيان المعالج بها .
وعن الشيخ ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) القول بالطهارة بمضيّ زمان ينقلب فيه الخمر خلًا مستنداً إلى موثّقة أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام : عن الخمر يصنع فيها الشيء حتّى تحمض فقال : « إذا كان الذي وضع فيها ( 3 ) هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس به » ( 4 ) ولا دلالة فيها على المدّعى ، والأولى حملها على التقيّة .
[ المبحث ] الثاني عشر : من جملة المطهّرات الإسلام ، والنقص
أما الأوّل ، فإنّما يطهّر البدن من النجاسة الكفريّة بالإجماع والأخبار ، وأما طهارة الثياب ونحوها فلا مطلقاً ، لعدم الدليل . والإسلام عن الكفر الأصلي محلّ الوفاق ، وأما عن ردّة فطريّة ففيه إشكال ، والأظهر الطهارة ، للزوم التكليف بما لا يطاق لولاه ( 5 ) .
وأما حكم ولد الكافر ، فقد أشرنا سابقاً ، وسيجئ تمام الكلام في محلَّه إن شاء الله تعالى .
وأما النقص ، فهو في العصير إذا حصل بذهاب الثلثين بعد الغليان على القول بنجاسته كما هو الأظهر ، وتطهر بتبعيته المزاولات . أما الإناء فبدلالة الإشارة ،
هامش
( 1 ) النهاية : 592 ، التهذيب 9 : 118 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 137 .
( 3 ) كذا ، وفي المصادر : صنع فيها .
( 4 ) الكافي 6 : 428 ح 1 ، التهذيب 9 : 119 ح 511 ، الاستبصار 4 : 94 ح 362 ، الوسائل 17 : 296 أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 ح 2 .
( 5 ) وذلك لأنّه يتكلَّف بالصلاة المشروطة بالطهارة ونحوها ( منه رحمه الله ) .