وأما الفحم ، فألحقه بعضهم بالرماد ( 1 ) وتوقّف بعضهم ( 2 ) ، والإلحاق لا يخلو عن رجحان ما .
وأما الخزف ففيه قولان ، أوّلهما لجماعة منهم الشيخ في الخلاف مدّعياً عليه الإجماع ( 3 ) ، والثاني لجماعة ( 4 ) للاستصحاب ، وتوقّف فيه بعضهم ( 5 ) ، والثاني أرجح لو لم يثبت الإجماع .
وأما خبز العجين النجس فلا يطهّره على المشهور ( 6 ) ، للاستصحاب ، وصحيحتي ابن أبي عمير ( 7 ) .
وذهب الشيخ في الاستبصار إلى الطهارة ( 8 ) ، لصحيحة ابن أبي عمير ( 9 ) ، ورواية عبد الله بن الزبير ( 10 ) ، وهما لا يقاومان ما مرّ . مع أنّ لهما محملًا ظاهراً ، ويبنى الاستدلال بالرواية الثانية على نجاسة ماء البئر بالملاقاة ، وهو خلاف التحقيق
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 179 .
( 2 ) روض الجنان : 170 ، المقاصد العليّة : 99 ، معالم الفقه : 403 .
( 3 ) الخلاف 1 : 499 .
( 4 ) روض الجنان : 170 ، الروضة البهيّة 1 : 315 .
( 5 ) المعتبر 1 : 452 ، المنتهي 2 : 288 ، المدارك 2 : 369 ، الكفاية : 14 .
( 6 ) التهذيب 1 : 414 ، النهاية : 590 ، المعتبر 1 : 453 ، المنتهي 2 : 289 ، المدارك 2 : 369 .
( 7 ) التهذيب 1 : 414 ح 1305 ، 1306 ، الاستبصار 1 : 29 ح 76 ، 77 ، الوسائل 1 : 174 أبواب الأسئار ب 11 ح 1 ، 2 ، في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحلّ أكل الميتة ، وفي الأُخرى : يدفن ولا يباع .
( 8 ) الاستبصار 1 : 29 ، 30 .
( 9 ) الفقيه 1 : 11 ح 19 ، التهذيب 1 : 414 ح 1304 ، الاستبصار 1 : 29 ح 75 ، الوسائل 1 : 129 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 18 ، محمّد بن أبي عمير عمن رواه عن أبي عبد الله ( ع ) في عجين عجن وخبز ثم علم أنّ الماء فيه ميتة قال : لا بأس أكلت النار ما فيه .
( 10 ) التهذيب 1 : 413 ح 1303 ، الاستبصار 1 : 29 ح 74 ، الوسائل 1 : 129 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 17 ، عن البئر يقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فيموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : إذا أصابته النار فلا بأس بأكله .