تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوز الكبير في أصول التفسير — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
-
حَقُّ الْيَقِينِ
أي حق يقين ، أضيف ليكون أيسر في اللفظ .

إبدال التأنيث والتذكير والإفراد بأضدادها :

6 - وأحيانا يكون الكلام على سننه الطبيعي المعروف يقتضي تذكير الضمير أو تأنيثه أو إفراده ، فيصرف عن السنن الطبيعي ويبدل المذكر بالمؤنث ، والمؤنث بالمذكر ، ويجعل الفرد جمعا للنزوع إلى المعاني ورعاية الاعتبارات اللطيفة ، ومن أمثلته : قوله تعالى : -
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ : هذا رَبِّي ، هذا أَكْبَرُ
. -
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
. وأحيانا يوردون المفرد مكان التثنية ، ومن أمثلته : قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
.
إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ
. والأصل فعميتا ، فأفرده لأنهما كشيء واحد ، ومثله « اللّه ورسوله أعلم » .

إبدال الشرط والجزاء وجواب القسم بغير ذلك :

7 - وأحيانا تقتضي طبيعة الكلام أن يذكر الجزاء في صورة الجزاء ، والشرط في صورة الشرط ، وجواب القسم في صورة جواب القسم ولكن يتصرف في الكلام فيذكر هذا الجزء - سواء كان جزاء أو شرطا أو جوابا للقسم - في صورة جملة مستقلة مستأنفة ويكون الميل عند ذلك إلى المعنى وتقوم هناك قرينة تدل على ذلك بوجه من الوجوه . من أمثلة ذلك قوله تعالى : -
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً * وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً * وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً * فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً * فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً * يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
. فالمعنى : أن البعث والحشر حق ، يدل عليه قوله تعالى :
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ