القرآن أجمل والسنة فصّلت :
وقد جاءت أحكام الصلاة ومسائلها في القرآن العظيم مجملة ، واستعمل لفظ « الإقامة » للصلاة ، الذي تناوله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالتفصيل بالأمر ببناء المساجد والجماعة وبيان المواقيت ، كذلك وردت أحكام الزكاة باختصار وإيجاز ، وفصلها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أيّما تفصيل ، وجاء ذكر الصوم أيضا في سورة البقرة ، والحج والجهاد والقتال في سورتي البقرة والأنفال ومواضع متفرقة أخرى ، وذكرت الحدود في سورة المائدة والنور وجاءت المواريث في سورة النساء ، وأحكام النكاح والطلاق في سورة البقرة والنساء والطلاق ، وغيرها من السور .
قسم آخر من الأحكام في القرآن :
وبعد أن مضى هذا القسم من الأحكام الذي تعم فائدته جميع أفراد الأمة ، نذكر قسما آخر يتعلق بالحوادث والوقائع الخاصة وإن كان حكمها عاما ، وكانت صور تشريعه كالتالي :
- فتارة كانوا يسألون في حضرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن شيء فيرد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عليه فيكون ذلك طريقا للتشريع .
- أو تقع حادثة يجود فيها المؤمنون بأنفسهم وأموالهم ، ويجبن فيها المنافقون ويبخلون ، فيمدح اللّه تعالى في كتابه المؤمنين ، ويدم المنافقين ويتوعدهم وينذرهم بالعذاب الأليم .
- أو تقع حادثة من حوادث الغلبة على الأعداء وكف عدوانهم وإضرارهم ، فيمنّ اللّه تعالى بذلك على المؤمنين ويذكرهم بنعمته وفضله في كتابه الحكيم .
- أو تحدث حالة من الحالات تقتضي تنبيها وزجرا ، أو إيماء وتعريضا ، أو أمرا أو نهيا ، فينزل اللّه تعالى ما تقتضيه الحال وتستدعيه الأوضاع الخاصة .
- فلا بد للمفسر من ذكر هذه القصص التي لا تنكشف معاني الآيات إلا ببيانها بطريق الإجمال .
بعض الأمثلة من هذه القصص :
فقد وردت التعريضات بقصة غزوة بدر في سورة الأنفال ، وبقصة أحد في