5 - بيان صدق الوعد الذي وردت به الآية .
6 - بيان كيفية عمل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهيئته بما أمر به في القرآن العظيم .
وبالجملة فإن أمثلة التوجيه كثيرة في تفسير الصحابة رضي اللّه عنهم .
طريق التوجيه الصحيح :
ولا يمكن أن يؤدي حق التوجيه للمواضع الصعبة ، حتى يبيّن وجه الصعوبة وسببها بيانا شافيا ، ثم يفصل القول في حلها وتيسيرها ، ثم يوزن ذلك القول وزنا عادلا .
غلو المتكلمين :
وأما غلو المتكلمين فيما يتعلق بتأويل المتشابهات ، وبيان حقيقة صفات اللّه عز وجل فليس هذا من مذهبي ، بل مذهبي مذهب مالك والثوري وابن المبارك وسائر المتقدمين وهو إمرار المتشابهات على ظواهرها وترك الخوض في تأويلها .
أما النزاع والجدال في الأحكام والآراء المستنبطة منها وإحكام كل فريق لمذهبه ، وطرحه لمذهب غيره ، والتحايل لدفع الأدلة القرآنية ، فكل ذلك لا يجوز عندي ، وأخشى أن يكون هذا من قبيل التدارؤ بالقرآن .
ويجب على طالب علوم القرآن أن يبحث في مدلول الآية ، ويتمسك بما يظهر من دلالتها سواء خالف مذهبه أو وافقه .
ويلزم أن يفهم لغة القرآن الكريم عن طريق استعمالات العرب الأولين وتعبيراتهم ، وأن يعتمد - كليا - على آثار الصحابة والتابعين رضي اللّه عنهم .
تدافع في نحو القرآن :
وقد وقع خلل عجيب وتدافع في نحو القرآن الكريم ، وهو أن طائفة من المفسرين اختاروا مذهب سيبويه ، فيؤولون كل ما خالف مذهبه مهما كان التأويل بعيدا غير مستساغ ، وهذا لا يصح عندي ، بل يجب الأخذ بالأولى والأوفق بالسياق سواء وافق مذهب سيبويه أو مذهب الفرّاء .